الصفحة 83 من 111

يأخذ ويرد ويهاجم ويدافع وقد يستطيع أن يجتذب آخرين إلى دينه بالجدال الحسن والاستعراض الجميل. وفيهم من بقى عزبا، وفيهم من تزوج، وفيهم من أنجب ونشأ أولاده على دينه، وفيهم من فقد نفسه وزوجته وأولاده واستقر في القاع... الخ. وما أغالط نفسى فأهوِّن خسائر الإسلام في هذه الهجرات المتتابعة، لقد خسر الكثير بلا ريب! فهل المسلمون في الوطن الأم، أعنى دار الإسلام الرحبة يعرفون شيئا عن هذا؟ وهل لديهم أجهزة ترصد وتسجل؟ كلا! إنهم في رقاد عميق! ومن المقطوع به أن جماهير المسلمين المهاجرين ـ وهم ألوف مؤلفة ـ يمكن استبقاؤهم على دينهم، بل يمكن جعلهم طلائع لنشره، لو أرادت الأمة الإسلامية ذلك وعملت له... والحاجة ماسة إلى مدارس كثيرة لتعليم اللغة العربية، وتنشئة الأجيال الجديدة مرتبطة بالإسلام وفية له، ولا ادرى لماذا فرطت الأمة في ذلك وهى تعرف خطورته؟ إننا بهذا العجز نعين على الارتداد عن الإسلام، ونمهد طرقه!.. ورأيت في الخارج بعض أسر كبرت بناتها، ومع التقاليد الغربية أصبح"زواج"هؤلاء المسلمات بشباب غير مسلم أمرا سائغا (!) أو لا مناص منه. والنتائج معروفة، تسود لها الوجوه! وقد أفتيت بأن من كان بقاؤه في الخارج سيهدد دينه أو دين أولاده يجب عليه أن يعود فورا إلى وطنه، وإلا فعليه وزر الانسلاخ عن الدين والخروج من الإسلام.. ومن يبقى في اليم وهو عاجز عن مقاومة التيار يعد منتحرا، ويبوء بإثمه.. وقد صحَّ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم"أنا برئ من كل مسلم يقيم بين المشركين". وقال:"لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو"فمن أحس أنه سيفقد إيمانه في بلد ما لم يجز له أن يمكث فيه! بل عليه أن يرسم خطته بالتحول إلى بلد مسلم يأمن فيه على عقيدته ويطمئن فيه على زوجته وولده.! وقد يعود المسافر يوما، وقد يرجع المهاجر النازح من بلده بعدما تزول أسباب نزوحه.. لكننا نود لو تكونت مجتمعات إسلامية متكاملة تكون معابر للإسلام فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت