الصفحة 91 من 111

إلى ما يروى عنهم من جهة اعتبارهم السنة ندرك حقيقة ما كانوا يرمون إليه في طلبهم من الصحابة إقلال الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاك طرفا منها: (1) روى الحافظ في تذكرة الحفاظ قال روى ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أن الجدة جاءت إلى أبى بكر تلتمس أن تورث فقال ما أجد لك في كتاب الله شيئا وما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لك شيئا ثم سأل الناس فقام المغيرة فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس فقال هل معك أحد وشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك فأنفذه لها أبو بكر رضى الله عنه. (2) وقد روى الجريرى عن أبى نضرة عن سعيد أن أبا موسى سلم على عمر من وراء الباب ثلاث مرات فلم يؤذن له فرجع فأرسل عمر في أثره فقال لم رجعت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع قال لتأتين على ذلك ببينة أو لأفعلن بك فجاءنا أبو موسى منتقعا لونه ونحن جلوس فقلنا ما شأنك فأخبرنا وقال فهل سمع أحد منكم فقلنا نعم سمعناه فأرسلوا معه رجلا حتى آتى عمر فأخبره. (3) وقد روى هشام عن أبيه المغيرة بن شعبة أن عمر استشارهم في إملاص المرأة"يعنى السقط"فقال المغيرة قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة فقال له عمر إن كنت صادقا فأت واحدا يعلم ذلك قال فشهد محمد بن مسلمة أن رسول الله قضى به. (4) وذكر أن عمر قال لأبى وقد روى له حديثا لتأتين على ما تقول ببينة فخرج فإذا ناس من الأنصار فذكر لهم قالوا قد سمعنا هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر أما إنى لم أتهمك ولكنى أحببت أن أتثبت. (5) روى عن عثمان بن المغيرة الثقفى عن على بن ربيعة عن أسماء بن الحكم الغزارى أنه سمع عليا يقول: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعنى الله بما شاء أن ينفعنى به وكان إذا حدثنى غيره استحلفته فإذا حلف صدقته، وحدثنى أبو بكر وصدق أبو بكر قال: سمع رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت