وفي عهده انفجرت ثورة الخوارج الإباضية بقيادة أبي حاتم يعقوب بن تميم الكندي وتمكنوا من الاستيلاء على القيروان ، أما في طبنة كما يقول ابن عذارى فقد اتحد الخوارج الصفرية والإباضية على قتال الجيش العباسي تحت لواء أي قرة الصفري المغيلي الذي أعلن نفسه إماما ، وحاصروا القائد العباسي عمر بن حفص الذي استطاع أن يكسر حصارهم ويفر بحياته عائدا الى القيروان ، ثم تفككت وحدة الخوارج الإباضية والصفرية ولم يتمكنوا من الاستيلاء عليها ، واستمرت القيروان للوالي العباسي كتب عمر بن حفص إلى المنصور يطلب منه إرسال النجدات الجديدة ولكنه قتل قبل أن تصله النجدات والتعزيزات سنة 154 هـ / 771 م ، واحتل أبوحاتم الإباضي القيروان سنة155 هـ / 772 م ، وهكذا تمكن الخوارج من السيطرة على إفريقية وأصبح تعداد أنصارهم ما يقرب 00 ، 400 مقاتل .
استخدم المنصور الحماس الديني ضد الخوارج باسم الجهاد ، فاسند ولاية إفريقية ليزيد بن حاتم بن قبيضة المهلبي لما كان للمهالبة من أدوار بارزة في محاربة الخوارج والقضاء عليهم في العصر الأموي .
وكان يزيد بن حاتم كثير الشبه بجده المهلب بن أبي صفرة في حروبه وكرمه ويكنى أبا خالد ، فاشتهر يزيد بن حاتم بالكفاءة والمهارة. السياسية وحسن القيادة ، وكان قد تقلد لأبي جعفر المنصور عدة ولايات منها أرمينية والسند ومصر وأذربيجان