الصفحة 11 من 43

وكانت أكبر الولايات التي تولاها يزيد بن حاتم هي مصر التي حكمها من 144 ه إلى 152 هـ ، فاعد المنصور جيشا من 50ألف مقاتل بالإضافة إلى مقاتلين من الشام والجزيرة وأرسلهم إليه ، وأمره بالمسير إلى إفريقية وأنفق المنصور بسخاء على إعداد الجيش حيث بلغ ما أنفقه عليه 63 مليون درهم وللتاكيد على أهمية الحملة رافق المنصور الجيش حتى وصل إلى مدينة القدس في فلسطين ، وبعد عدة معارك طاحنة استطاع الوالي يزيد بن حاتم أن يقضي على معظم ثورات الخوارج بإفريقية وبقتل أبا حاتم الإباضي سنة155 هـ / 772 م بالقرب من مدينة طرابلس على حين فر بقية أصحابه إلى مناطق جبال نفوسة التي كانت تسكنها جماعات من الخوارج .

مكث يزيد بن حاتم واليا على إفريقية حوالي خمسة عشر عاما ، تعد من أحسن فترات عصر الولاة على إفريقية وأ كثرها خيرا سواء في الناحية الاقتصادة أو الاجتماعية أو المعمارية: فاعاد بناء المسجد الأعظم بالقيروان ، وأعطى للفقهاء المالكية مكانة وأهمية كبيرة واعتمد عليهم في محاربة الخوارج ، فكان يستشيرهم وياخذ برأيهم ، مما جعل إفريقية قاعدة للمذهب السني أو قاعدة للسنه على مذهب الإمام مالك بن أنس في بلاد المغرب ، وهذه صبغة ذات مغزى بعيد في تطور تاريخ المغرب الإسلامي وسنتحدث عن ذلك بالتفصيل فيمابعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت