فهرس الكتاب
إذ نلاحظ أنه تسلَّط على الرسول صلى الله عليه وسلم منذ بداية القصة، يفسِّر هذا، تضخيم أدوات القسم وتعداد جوابه، ثم النهي عن طاعته والانقياد والتأثر لمزاعمه. ونحن نتحسس من خلال الآيات الأولى، أن الوليد كان مزهوًا في قومه فرحًا مستبشرًا لما آل إليه محمد من إحباطات وانتكاسات والشعور بالخيبة. وبهذه التقدمة، نتصوَر أن الوليد في الطرف القوي (يتملك الشيء = SNO) .
وفي نهاية القصة: { سَنَسِمُهُ عَلَى الخُرْطُومِ } تتحقق هزيمته، ويكوى على أنفه، وتعود الغلبة للرسول صلى الله عليه وسلم وبهذه الصورة يتحقق الجزء الثاني من المعادلة (SUO) . فيفقد البطل المضاد ما يملكه.
أما من حيث خصيصة البناء، فإننا ألفينا الأحداث تُمارِسُ البناء والهدم في لحظة واحدة، وذلك عن طريق السارد (الله) .
1 ـ الرسول صلى الله عليه وسلم:
يتحرك في فضاء نصاني يشغل نصف القصة الأول وهو قوله: (مَا أَنْتَ بِنْعمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ، ... .فَيُدْهِنُونَ) ..
ولتسهيل عملية البناء نرمز إلى هذه الآيات برمز (ب) والتي صُوِّر فيها الرسول صلى الله عليه وسلم تصويرًا خفيًا، يعاين الراهن، ويكشف عن معنوياته الهابطة وعزيمته الفاترة من جراء النعوت التي نعته بها المشركون وعلى رأسهم الوليد.
2 ـ الوليد:
شخصية الوليد يبدأ الحديث عنها من حيث انتهى الحديث عن الشخصية الأولى، أي من قوله: { ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَفٍ، ... ... . سَنَسِمُهُ عَلَى الخُرْطُومِ } . هذه الآيات نرمز إليها بـ (ج) ، والتي تجسد صورة الوليد من الداخل ومن الخارج..
3 ـ السرد الباني:
نعني به النص القرآني، والذي هو ـ في جوهره ـ الخالق نفسه. نرمز إليه بـ (أ) . إذن. البناء والهدم كلاهما يكون من قبل (أ) نحو (ب) ، و (ج) .. ولكن كيف..؟