فهرس الكتاب
إن اللازمة القرآنية مظهر لغوي ينهض على التكرار البلاغي الهادف، بحيث إذا نظرنا إليها مستقلة اغتدت تكرارًا، وإذا نظرنا إليها تابعة لما قبلها وما بعدها- كما سنوضح لاحقًا- فهي ليست تكرارًا وما ينبغي لها.
إن ما أطلقنا عليه السرد الإنشادي، نجده حاضرًا بكثافة في البنية القصصية، ونجده تبعًا لذلك ملازمًا لمقطوعة تتكرر طرديًا، وهي ما اصطلحنا على تسميتها باللازمة القرآنية أو المرتكز السردي. وهي تظهر في السرد القرآني عبر القصة القرآنية على هذا النحو:
1-في سورة هود [1] : تكون على هذا التشكيل. وإلى؟ أخاهم؟. وتتكرر مع هود، صالح، شعيب. بصورة تامة ويتخللها قصص نوح، إبراهيم، لوط، شعيب، موسى عليهم السلام.
2-في سورة مريم [2] : تتسم بهذه الوتيرة: واذكر في الكتاب؟ إنه كان؟ وتتكرر مع إبراهيم، موسى، إسماعيل، إدريس، عليهم السلام.
3-في سورة الشعراء: تكون على هذا النحو { إِنَّ في ذلكَ لآيةً وَمَا كَانَ أَكْثرُهُمْ مُؤْمِنينَ، وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزِيزُ الرَّحِيمُ }
نجدها تربط بين قصص لسبعة أنبياء هم: موسى، إبراهيم، نوح، هود، صالح، لوط، شعيب عليهم السلام.
4-في سورة النمل: تكون هكذا: أإله مع الله؟ تتكرر خمس مرات. وهي تتوسط سردًا سابقًا، وآخر لاحقًا يجسد عظمة الخالق، ويقوم على وتيرة قصصية.
5-في سورة القمر: وهي النموذج الذي ندرسه تطبيقًا للسرد
الإنشادي .
العبارة المتكررة فيه هي: { فكَيْفَ كَانَ عذَابِيَ وَنُذُرِ، ولَقَدْ يَسَرْنَا القُرآنِ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدّكرٍ } . يمرّ خلالها قصّ لأنبياء الله نوح، هود، صالح، لوط، موسى.
وبها يكون نسيج القص متواصلًا يربط هذه القصة بتلك في سرد محكم يصنعه هذا المرتكز السردي.
(1) * مكان الاستفهام الأول: اسم القوم والثاني اسم النبي: وهذا في سورة هود.
(2) * مكان الاستفهام الأول: اسم النبي والثاني صفة النبي.وهذا في سورة مريم.