فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 213

وفي هذا التوجه يضيف محمد كامل حسن"ومن أشهر القصص الخيالية التي ألفت في هذا العصر بوحي من قصص القرآن الكريم، قصة إسبانية عنوانها (أمادس دي جولا) (AMADIS DE GOLA) ثم نقلت إلى اللغة الفرنسية ثم إلى اللغة الإنجليزية."

وشخصية (أماديس) هي شخصية الرجل المتمسك بالشرف والعفة ... وقد أُطلق عليه في النسخة الفرنسية (فارس ليون) " [1] ."

وحتى الشعراء كان حظهم أوفر من قصة يوسف، فراحوا يحكونها من بدايتها إلى نهايتها شعرًا، ودخلت المتون الشعرية واستحالت إلى قصة شعرية. من ذلك أبو القاسم الفردوسي في عمله الشعري المعنون بـ (يوسف وزوليخا) وهي"أول منظومة حول قصة يوسف وزوليخا تصل إلى الأدب العربي من الآداب الإسلامية" [2] .

وكذلك يوسف وزوليخا لعبد الرحمن الجامي. ثم قصة يوسف وزوليخا للشاعر التركي حمدي. وهناك"قصص خيالية أخرى استلهمت موضوعها من سورة يوسف عليه السلام، منها قصة لأحمد بن سليمان بن كمال باشا -وهو تركي أيضًا- وقد نظم هذه القصيدة في 7777 بيتًا من الشعر باللغة التركية النقية من الألفاظ العربية" [3] .

إن معظم هذه القصائد -في مضمونها- تبدو متأثرة بقصة يوسف، غير أن بعضها خرج عن وتيرة ما جاء في القصة القرآنية الأصل. بل إن بعضهم أضفى عليها البعد الخرافي واعتبرها الأسطورة كالدكتور غالي شكري في قوله"الجنس في أسطورة يوسف استخدم للوعظ والإرشاد، وتغليب الخير على الشر" [4] .

ويبدو أن شكري قد غلّب الفن على الحقيقة، حين اعتبرها أسطورة.

(1) نفسه ص 17.

(2) د. خالد أبو جندي: الجانب الفني في القصة القرآنية - دار الشهاب للطباعة والنشر باتنة الجزائر ص 101.

(3) نفسه 104.

(4) د. غالي شكري: أزمة الجنس في الرواية العربية -ص12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت