فهرس الكتاب
-رؤيا الفتيين { قالَ أحدُهَما إنّي أرَاني أَعْصِرُ خَمْرًا، وقال الآخرُ إنّي أَرَاني أحْملُ فوقَ رأسِي خُبزًا تأْكُل الطَيرُ مِنْه }
-رؤيا الملك { إنّي أرَى سَبْعَ بقرَات سِمَانٍ يأْكُلُهْنَ سَبْعٌ عِجافٌ وسبعَ سُنْبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِسَاتٍ }
وبقراءة واعية تطرح مبدأ الافتراض والاحتمالية نصل إلى بعض النتائج، التي نفترض أنها جديدة لأننا -وبعملية حسابية- توصلنا إلى ما يأتي:
-رؤيا يوسف: 11 كوكبا + 2الشمس والقمر = 13
-رؤيا الفتيين: 1 الفتى الأول + 1 الفتى الثاني = 2
-رؤيا الملك: 7 بقرات سمان + 7 عجاف+ 7سنبلات خضر+ 7 يابسات = 28 فإذن: 13+2+28= 43 مجموع عناصر الرؤى.
ثم إن قصة الرؤيا يبدأ تنفيذها من الآية التاسعة وهي قوله { اقْتُلوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وجَهُ أَبِيكُمَ وتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قوْمًا صالحين } . ويأتي الفرج والتمكين في الآية الثانية والخمسين وهي { ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنّيَ لَمْ أَخُنْهُ بالْغَيْبِ وأَنْ اللهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الخَائنيِنَ } أي 52-9= 43.
إذن 43آية= مجموع ما شوهد في الرؤى الثلاث، الأمر الذي يجعلنا نصل إلى نتيجة، وهي: وجود علاقة جدلية بين رؤيا يوسف والرؤيين الأخريين. وهي مصادفة غريبة بحق، أن يتطابق تنفيذ رؤيا يوسف في 43 آية مع 43 مجموع الرؤى.
ولعلنا باستعمالنا للمناهج الحداثية، ربما نصل إلى رؤية جديدة، من شأنها تبديد هذه الغرابة.
غير أن هذه تبقى دراسة استشرافية ربما يحين حينها.
رابعًا: السرد المشارك:
مستوى سردي آخر، لا يقل أهمية عن المستويات السابقة، وهو السرد المشارك، والذي جاءنا نتيجة استنطاقنا لبعض نصوص القرآن مما يتبين أن في القرآن مستويات سردية عديدة.
ونحن إذ نحصي هذه الأنواع السردية إنما نقصد أن نبعد النص القرآني عن الخطابية الوعظية التي تجهض جدران المساجد، وتستل دموع المصلين وزفراتهم. وكأن القرآن هو هذا وفقط.