فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 26

أما حال المسلمين هناك فالله المستعان وأنا أتكلم عن المسلمين عمومًا، فكنا في (كاردف) هي بعيدة عن المسجد، ونحن خارجون إلى خطبة الجمعة وامرأة شكلها بريطانية لابسةً البنطال ما تظنها إلا بريطانية، وجعلت تنظر إلينا نظرًا حادًّا بحزن وعادة النساء البريطانيات ألا ينظرن ذلك النظر، لكن هذه المرأة تنظر إلينا لأننا كنا نلبس اللباس العربي. فقلت لأخ في الله هنالك يقال له عمر جزاه الله خيرًا أخ سلفي: ما لهذه المرأة تنظر إلينا؟ قال: هذه لها قصة، هذه المرأة -كانت تسكن بجواره وسمعتْ أنه يُدعى (عمر) أتتني يومًا فقالت: أنت اسمك عمر؟ قال: قلت نعم اسمي عمر. قالت: وأبي اسمه عمر. قال: كيف اسم أبيك عمر وعمر من أسماء المسلمين وأنت الآن كافرة نصرانية؟ قالت: لا أبي مسلم يمني وأنا مسلمة. قال: كيف أنت مسلمة وأنت متزوجة بنصراني وشكلك شكل نصراني كما هو ملاحظ؟ قالت: أنا مسلمة أعرف ذلك أن أبي قد ختنني. فهي ما تعرف من الإسلام شيئًا غير أن زوجها النصراني يقول لها: إن المسلمين يختتنون وغيرهم لا يختتنون. فهي ما تعرف من الإسلام إلا الختان.

هذه المرأة ما السبب في بقائها في تلك البلدة؟ السبب هو أن أباها كان بحارًا يعمل في البحر وبريطانيا جزيرة، فمات أبوها بقيتْ تلك البنت تتربى على أيدي الكفرة فتزوجت بنصراني فما عرفت الإسلام إلى الآن.

فقلت للأخ: جزاك الله خيرًا، أرسلْ لها بعض الأشرطة المترجمة وبعض الكتب عسى الله أن يهديها. ونظرها ذلك يذكرها أباها وتتذكر شكل أبيها وتتذكر أن أباها يمني والله المستعان، أيضًا نقول هذا ونحن نحزن والله يعلم حال إخواننا المسلمين هنالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت