أول رحلتنا التي يسرها الله بفضله قال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُم فِي البَرِّ وَالبَحرِ [1] } ، وقال تعالى: {وَمَا بِِكُم مِن نِعمَةٍ فَمِنَ الله [2] } ، وقال جل ذكره: {أَلَم تَرَوا أَنَّ الله سَخَّرَ لَكُم مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسبَغَ عَلَيكُم نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً [3] } ، وقال تعالى: {وَإِن تَعُدُّوا نِعمَةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [4] } .
ونحن نعدُّها نعمة لزيارة إخواننا في الله، لا لمجرد النظر في الشوارع والقصور، نحن نعدها نعمة للدعوة إلى الله عز وجل والتعليم، نعدها نعمة للعبرة من بعض الأمور التي تشاهد وتكون فيها عبرة.
وأول رحلتنا من صنعاء وبداية من دماج قام إخواننا الأفاضل حفظهم الله بالتعاون معنا في تجهيز أمور الجواز والبطاقة إلى غير ذلك، أسأل الله عز وجل أن يثيبهم على ذلك، أيضًا قام أخونا الفاضل الشيخ محمد الصوْمَلي -حفظه الله- بتعاون كبير معنا كما هو دأبه مع جميع إخوانه في الله جزاه الله خيرًا.
ووصلنا إلى المطار يوم الأحد الثالث من ربيع الثاني، كنت أنا والأخ أبوبلال السويدي -حفظه الله- وقدر الله أن يؤخروا أبا بلال عني من أجل النظر في جوازه وغير ذلك إلى يوم الأربعاء، ويسر الله بشخص كان يدرس في مأرب من بريطانيا، قال له الأخ أبوبلال: ما زلت متأخرًا أوصل الأخ يحيى إلى الأخوة الذين سيستقبلونه في المطار.
ومطار تلك البلدة الكافرة أتوقع لو أن شخصًا لا يستقبله أحد قد يتيه، لاتساع ذلك المطار، فأخذني الأخ جزاه الله خيرًا عندما نزلنا من الطائرة.
(1) ... سورة يونس، الآية:22.
(2) ... سورة النحل، الآية:53.
(3) ... سورة لقمان، الآية:20.
(4) ... سورة إبراهيم، الآية:34.