وأنا في الطائرة وجدت بعض الإخوان من بني عوير أحدهم اسمه عابد، عرفني وتقدم إلي وقال: أنت من طلاب الشيخ؟ قلت: نعم. والحمد لله كانت الرحلة طيبة حفظنا فيها أحاديث وتذاكرنا بعض المسائل من السنن.
ولما وصلنا أرشدنا الأخ إلى مكان الأخوة الذي كانوا في انتظارنا وهم: الأخ حسن بن سالم الحضرمي، والأخ أبوسفيان، والأخ حسن المغربي جزاهم الله خيرًا، وبمجرد أن رأونا أقبلوا بكل فرح وسرور، وأخذونا بسيارتِهم من المطار إلى لندن في نحو ساعتين.
وما إن وصلنا اجتمع الإخوان إلى أن امتلأت الغرفة بِهم، وهم يسألون عن الشيخ وعن الدعوة...الخ، فغالب الأسئلة كانت من هذا النوع، وقليل من الأسئلة الفقهية والأسئلة التي تتعلق بأمور الدعوة مما يخصهم و يشكل عليهم.
وفي اليوم الثاني ذهبنا إلى بلدة (برمنجهام) وهي العاصمة الثانية بعد (لندن) . ومن اليوم الثاني بدأنا بالدروس، فاجتمع كثير من الإخوان لطلب العلم.
سير الدروس والمحاضرات هنالك
وهذه البلدة (برمنجهام) يسكنها أكثر أهل السنة وهم حريصون على السنن غاية الحرص، وفتحنا لهم دروسًا حسب اختيارهم وطلبهم: درسًا في (( شرح العقيدة الطحاوية ) )كما طلبوا وقالوا: إنَّهم قد درسوا مقدمات في العقيدة، وفتحنا درسًا في (( الروضة الندية ) )، ودرسًا في (( صحيح البخاري ) ).