مشروعية الوصية الشرعية من الكتاب والسنة:
تعريفها:
هي مأخوذة من وصيت الشيء أوصيه إذا أوصلته. فالموصي وصل ما كان في حياته بعد موته.
وهي في الشرع: هبة الإنسان غيره عينا أو دينا أو منفعة على أن يملك الموصى له الهبة بعد موت الموصي.
وعرفها بعضهم: بأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع ؛ ومن هذا التعريف يتبين الفرق بين الهبة والوصية. فالتمليك المستفاد من الهبة يثبت في الحال. أما التمليك المستفاد من الوصية فلا يكون إلا بعد الموت. هذا من جهة ومن جهة أخرى، فالهبة لا تكون إلا بالعين. والوصية تكون بالعين وبالدين وبالمنفعة.
مشروعيتها:
وهي مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع. حيث يقول الله عز وجل في كتابه المجيد: { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحسبونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين} سورة المائدة الآية 106؛ ويقول جل شأنه: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين} سورة البقرة الآية 180 ؛
ويقول الله عز وجل: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} سورة النساء الآية 11.
وجاء في السنة الأحاديث الآتية: