الصفحة 4 من 7

يروي البخاري عن الزهري قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: إن الأذان يوم الجمعة، كان أوَّله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر، على عهد رسول الله - صلَّى الله عليه وسَلَّم - وأبي بكر، وعمر - رضي الله عنهما - فلما كان في خلافة عثمان - رضي الله عنه - وكثروا، أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثَّالث؛ فأذَّن به على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك؛ (البخاري) .

كما يروي البخاري عن السائب بن يزيد: أنَّ الذي زاد التأذين الثَّالث يوم الجمعة عثمان ابن عفان - رضي الله عنه - حين كَثُر أهل المدينة، وكان التأذينُ يوم الجمعة حين يجلس الإمام، يعني: على المنبر؛ (البخاري) ، كما يروي - أيضًا - عن ابن شهاب: أنَّ السائب بن يزيد أخبره: أنَّ التأذين الثاني يوم الجمعة أمر به عثمان حين كَثُر أهل المسجد، وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام؛ (البخاري) .

فأذان الجمعة إنَّما كان بين يدي الخطيب، طيلة عهد النَّبي - صلَّى الله عليه وسَلَّم - وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - قال المُهلب: الحِكْمة في جعل الأذان في هذا الحل؛ ليعرف النَّاس بجلوس الإمام على المنبر؛ فينصتوا له إذا خطب، قال الحافظ ابن حجر:"وفيه نظر؛ فإنَّ في سياق ابن إسحاق عند الطَّبراني وغيره عن الزهري: أنَّ بلالًا كان يُؤذن على باب المسجد؛ فالظاهر أنَّ هذا الأذان كان لمطلق الإعلام، لا لخصوص الإنصات، نعم، لما زيد الأذان الأوَّل كان للإعلام، وكان الذي بين يدي الخطيب للإنصات؛ (فتح الباري) ".

الأذان في عهد عثمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت