كان الرسول - صلى الله عليه وسلم- مضرب المثل والأحداث في الحلم ..
-في غزوة أحد شُجت وجنتاه, وكُسرت رباعيته, ودخلت حلقات من المغفر في وجهه - صلى الله عليه وسلم- فقال: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون رواه البخاري ..
-وعن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أدركه أعرابي فأخذ بردائه فجبذه جبذة شديدة حتى نظر إلى صفحة عنق رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وقد أثرت فيه حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فضحك وأمر له بعطاء .. رواه البخاري.
والحلم: هو ضبط النفس حتى لا يظهر منها ما تكره قولًا كان أو فعلًا وذلك عند الغضب ..
الوقفة الرابع عشرة:-
عفوه صلى الله عليه وسلم ..
قالت عائشة-رضي الله عنها: ما انتقم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لنفسه إلا أن تُنتهك حرمة الله تعالى فينتقم لله بها .. رواه لبخاري.
وعن جابر بن عبد الله قال: قاتل رسول الله محارب بن خصفة، قال: فرأوا من المسلمين غرّه فجاء رجل حتى قام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالسيف فقال:
من يمنعك مني ..
قال: الله
فسقط السيف من يده ..
فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- السيف فقال: من يمنعك مني؟
قال: كن خير آخذ قدر ..
قال: أتشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله
قال: لا، غير أني لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم حين يقاتلونك فخلى سبيله.
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه: أن يهودية أتت النبي - صلى الله عليه وسلم- بشاة مسمومة ليأكل منها فجيء بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فسألها عن ذلك، فقالت: (أردت قتلك) ..
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: ما كان الله ليسلطك على ذلك .. قالوا: أفلا نقتلها؟ قال: لا رواه البخاري ومسلم ..
وينبغي أن يبادر الإنسان إلى العفو والصفح في حياته ومعاملاته، فمع ذلك كل خير وغفران ..