-محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم تكلم بكلام فَصْلٍ مبين، يعده العاد ليس بسريع لا يُحفظ، ولا بكلام منقطع لا يُدركُه السامع، بل هديه فيه أكمل الهديِّ، كما وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بقولها: (ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد سردكم هذا، ولكن كان يتكلم بكلام بيِّن فصل يتحفظه من جلس إليه (متفق عليه ..
لقد كان محمد صلى الله عليه وسلم أفصح خلق الله وأعذبهم كلاما وأسرعهم أداء وأحلاهم منطقا حتى إن كلامه ليأخذ بمجامع القلوب ويسبي الأرواح ويشهد له بذلك أعداؤه.
نسأل الله أن يحشرنا في زمرته ..
الوقفة الثامن عشرة ..
مع تبسم الرسول صلى الله عليه وسلم ..
عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال:"ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي"متفق عليه
(ومعنى ما حجبني: أي ما منعني من مجالسه الخاصة) .
وعن عبدالله بن الحارث رضي الله عنه قال:"مارأيت أحدًا أكثر تبسمًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم". أخرجه الترمذي
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه الذي يصلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم صلى الله عليه وسلم"أخرجه مسلم ..
ولنتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تبسمك في وجه أخيك صدقه .."
الوقفة التاسع عشرة ..
عن انس رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عليهم - رواه البخاري.
وهذا مثال على خلقه صلى الله عليه وسلم في معاملة الصبيان، فحرصه على السلام على الصبية يجمع أخلاقا من التواضع وإفشاء السلام، والاهتمام بالصبيان ..
فصبياننا يحتاجون التفاتة منا بالاهتمام بهم والسلام عليهم، كما فعل ذلك رسولنا عليه الصلاة والسلام ..
الوقفة العشرون ..
الوقفة العشرون .. مع مزاح النبي صلى الله عليه وسلم ..