1 -دخلت حفصة بنت عبد الرّحمن على عائشة وعليها خمار رقيق، فشقّته عائشة، وكستها خمارًا كثيفًا. والخمار بالكسر هو: ما تغطّي به المرأة رأسها.
{لا يقبل اللّه صلاة حائضٍ إلاّ بخمارٍ} فجعل الحيض من المرأة موجبًا لفساد صلاتها، إن صلّت بغير خمارٍ.
الخمار من الخمر، وأصله السّتر، يقال: خمر الشّيء يخمره خمرًا، وأخمره أي ستره، وكلّ مغطّىً مخمَّر يقال: خمّرت الإناء أي غطّيته، وروي عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «خمّروا آنيتكم» وفي رواية: «خمّروا الآنية وأوكئوا الأسقية» .
وكلّ ما يستر شيئًا فهو خماره. لكنّ الخمار غلب في التّعارف اسمًا لما تغطّي به المرأة رأسها، يقال: اختمرت المرأة وتخمّرت: أي لبست الخمار، وجمع الخمار خمر، قال اللّه تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ للخمار في الجملة عن المعنى اللّغويّ السّابق، لأنّ بعض الفقهاء يعرّفونه بأنّه: ما يستر الرّأس والصّدغين أو العنق.
2 -الحجاب: السّتر، يقال: حجب الشّيء يحجبه حجبًا وحجابًا، وحجبه: ستره، وامرأة محجوبة: قد سترت بستر، وحجاب الجوف: ما يحجب بين الفؤاد وسائره، قال الأزهريّ: هي جلدة بين الفؤاد وسائر البطن. والأصل في الحجاب أنّه جسم حائل بين جسدين، واستعمل في المعاني فقيل: العجز حجاب والمعصية حجاب. فالحجاب أعمّ من الخمار.
3 -القناع ما تتقنّع به المرأة من ثوب تغطّي رأسها ومحاسنها. ونحوه المقنّعة وهي ما تقنع به المرأة رأسها. قال صاحب القاموس: القناع أوسع منها. ويطلق بعض الفقهاء القناع على الثّوب يلقيه الرّجل على كتفه، ويغطّي به رأسه ويردّ طرفه على كتفه الآخر. والقناع أعمّ وأشمل في السّتر من الخمار، أو هو يخالفه بإطلاق بعض الفقهاء.
4 -النّقاب ما تنتقب به المرأة، يقال: انتقبت المرأة وتنقّبت: غطّت وجهها بالنّقاب. ويعرّف ابن منظور النّقاب بأنّه: القناع على مارن الأنف، ثمّ يقول: والنّقاب على وجوه. قال الفرّاء: إذا أدنت المرأة النّقاب إلى عينها فتلك الوصوصة، فإن أنزلته دون ذلك إلى المحجر فهو النّقاب، فإن كان على طرف الأنف فهو اللّفام. قال ابن منظور: الوصواص: البرقع الصّغير. وكلّ من الخمار والنّقاب يغطّى به جزء من الجسم، الخمار يغطّى به الرّأس، والنّقاب يغطّى به الوجه.
5 -البرقع لغةً: ما تستر به المرأة وجهها.
6 -ارتداء المرأة الحرّة الخمار بوجه عامّ واجب شرعًا، لأنّ شعر رأسها عورة باتّفاق، وقد أمرت المرأة بضرب الخمار على جيبها في قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} قال