القرطبيّ: سبب هذه الآية أنّ النّساء كنّ في ذلك الزّمان إذا غطّين رءوسهنّ بالأخمرة، وهي المقانع سدلنها من وراء الظّهر فيبقى النّحر والعنق والأذنان لا ستر على ذلك، فأمر اللّه تعالى بليّ الخمار على الجيوب، وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها على جيبها لتستر صدرها. قالت عائشة رضي الله عنها: إنّما يضرب بالخمار الكثيف الّذي يستر
صحيح البخارى:
= أن النبي صلى الله عليه و سلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص من حرير من حكة كانت بهما. [ش: (رخص) من الرخصة وهي تشريع حكم تسهيلا واستثناء لعذر. (حكة) داء يكون بالجلد] .
= عن النبي صلى الله عليه و سلم قال (من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة) . [ش: (فقال شديدا) أي فقال عبد العزيز بن صهيب وهو غاضب غضبا شديدا على سؤال شعبة] .
فتح الباري - ابن حجر:
من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو.
من مات من أمتي وهو يشرب الخمر حرم الله عليه شربها في الجنة. وهو أن المراد بحرمانه شربها أنه يحبس عن الجنة مدة إذا أراد الله عقوبته. ومن قال لا يشربها في الجنة بأن ينساها أو لا يشتهيها يقول ليس عليه في ذلك حسرة ولا يكون ترك شهوته إياها عقوبة في حقه بل هو نقص نعيم بالنسبة إلى من هو أتم نعيما منه كما تختلف درجاتهم ولا يلحق من هو أنقص درجة حينئذ بمن هو أعلى درجة منه استغناء بما أعطي واغتباطا له. وقال بن العربي ظاهر الحديثين: أنه لا يشرب الخمر في الجنة ولا يلبس الحرير فيها وذلك لأنه استعجل ما أمر بتأخيره ووعد به فحرمه عند ميقاته كالوارث فإنه إذا قتل مورثه فإنه يحرم ميراثه لاستعجاله وبهذا.
فقد دلت النصوص الشرعية على إباحة لبس الرجال يسير الحرير دون الخالص منه، واليسير المباح هو ما كان مفرقًا في غيره، تابعًا غير مستقل بنفسه، وذلك كالكم والجيب ونحوهما
صحيح مسلم: {فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا. إصبعين} .
جامع الاصول لابن الاثير: (( «كتب عمرُ إلى عُتبَةَ بنِ فرْقد: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الحرير، إلا ما كان هكذا وهكذا، إصبعين، وثلاثة، وأربعة» ) ).
مكتبة ابن تيمية: نهى عن الحرير ألا مقطعا و المقطع المفرق في غيره و كذلك قوله عليه