الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم). [ش: (رجلا) قيل هو أبو أيوب راوي الحديث وقيل هو لقيط بن صبرة وافد بني المنتفق. (قال ماله ماله) القائل من حضر من القوم وما للاستفهام والتكرار للتأكيد والمعنى أي شيء جرى له. (أرب ماله) أية حاجة يطلبها ويسأل عنها جاءت به. (تصل الرحم) تحسن لقرابتك. (غير محفوظ) أي محمد بن عثمان غير محفوظ والمحفوظ عمرو بن عثمان والحديث محفوظ عنه ووهم شعبة] .
= أن رجلا قال يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال القوم ما له ما له؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم (أرب ما له) . فقال النبي صلى الله عليه و سلم (تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم ذرها) ..
صحيح مسلم: (( أن أعرابيا عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في سفر. فأخذ بخطام ناقته أو بزمامها. ثم قال: يا رسول الله! أو يا محمد! أخبرني بما يقربني من الجنة وما يباعدني من النار. قال: فكف النبي صلى الله عليه وسلم. ثم نظر في أصحابه. ثم قال:"لقد وفق أو لقد هدي"قال"كيف قلت؟"قال: فأعاد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"تعبد الله لا تشرك به شيئا. وتقيم الصلاة. وتؤتي الزكاة. وتصل الرحم. دع الناقة".
فتح الباري - ابن حجر: {قوله وتصل الرحم أي تواسى ذوي القرابة في الخيرات وقال النووي معناه أن تحسن إلى أقاربك ذوي رحمك بما تيسر على حسب حالك وحالهم من إنفاق أو سلام أو زيارة أو طاعة أو غير ذلك وخص هذه الخصلة من بين خلال الخير نظرا إلى حال السائل كأنه كان لا يصل رحمه فأمره به لأنه المهم بالنسبة إليه ويؤخذ منه تخصيص بعض الأعمال بالحض عليها بحسب حال المخاطب وإفتقاره للتنبيه عليها أكثر مما سواها إما لمشقتها عليه وإما لتسهيله في أمرها} .
صحيح البخارى: { (خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن فقال له مه قالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت بلى يا رب قال فذاك) . قال أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} .
[ش: (الرحم) القرابة مشتقة من الرحمة قال العيني وهي عرض جعلت في جسم فلذلك قامت وتكلمت. (بحقو) الحقو هو الخصر وموضع شد الإزار وهو الموضع الذي جرت عادة العرب بالاستجارة به لأنه من أحق ما يحامى عنه ويدافع. (فقال له مه) أي فقال الرحمن جل وعلا للرحم اكفف وانزجر عما تفعل. (العائذ) المعتصم والمستجير. (توليتم) من الولاية أي وليتم الحكم وأمر الناس. وقيل من الإعراض أي إن أعرضتم عن قبول الحق. (تفسدوا في الأرض) بالظلم والبغي وسفك الدماء. (تقطعوا أرحامكم) تقاتلوا أقرباءكم وتقتلوهم] }.