الصفحة 27 من 113

نفسك.

(( الاخلاق والاداب ) )باب: رحمة الولد وتقبيله وشمه

= يا ابن عوف إنها رحمة

= قسمت التمرة بين ابنتيها صار لكل واحدة منهما شق تمرة

صحيح البخارى: {دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على أبي سيف القين وكان ظئرا لإبراهيم عليه السلام فأخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم إبراهيم فقبله وشمه ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه و سلم تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وأنت يا رسول الله؟ فقال (يا ابن عوف إنها رحمة) . ثم أتبعها بأخرى فقال صلى الله عليه و سلم (إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزنون) . [ش: (ظئرا) زوج مرضعته وهي خولة بنت المنذر الأنصارية النجارية. (تذرفان) يجري دمعهما. (وأنت) تفعل كما يفعل الناس عند المصائب. (بأخرى) أتبع الدمعة بأخرى أو بالكلمة التي قالها بأخرى] } }.

صحيح مسلم: (( جاءتني امرأة، ومعها ابنتان لها. فسألتني فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة. فأعطيتها إياها. فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها. ولم تأكل منها شيئا. ثم قامت فخرجت وابنتاها. فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته حديثها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم"من ابتلي من البنات بشيء، فأحسن إليهن، كن له سترا من النار") ).

فتح الباري - ابن حجر: {أن الأم المذكورة لما قسمت التمرة بين ابنتيها صار لكل واحدة منهما شق تمرة وقد دخلت في عموم خبر الصادق أنها ممن ستر من النار لأنها ممن إبتلي بشيء من البنات فأحسن ومناسبة فعل عائشة للترجمة من قوله والقليل من الصدقة وللآية من قوله والذين لا يجدون إلا جهدهم لقولها في الحديث فلم تجد عندي غير تمرة وفيه شدة حرص عائشة على الصدقة إمتثالا لوصيته صلى الله عليه و سلم لها حيث قال لا يرجع من عندك سائل ولو بشق تمرة} .

فيض القدير: (ليس أحد من أمتي) أي أمة الإجابة (يعول ثلاث بنات) أي يقوم بما يحتجنه من نحو قوت وكسوة (أو ثلاث أخوات) له (فيحسن إليهن) أي يعولهن ومع ذلك يحسن إليهن في الإقامة عليهن بأن لا يمن عليهن ولا يظهر لهن الضجر والملل ولا يحملهن ما لا يطقنه (إلا كن له سترا من النار) أي وقاية من دخول نار جهنم لأنه كما سترهن في الدنيا عن ذل السؤال وهتك الأعراض باحتياجهن إلى الغير الذي ربما جر إلى الخنا والزنا جوزي بالستر من النار جزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت