ذلك..
(( الاخلاق والاداب ) )باب: رحمة الناس والبهائم
= في كل ذات كبد رطبة أجرا
= اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا
= ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم
= ما من مسلم غرس غرسا فأكل منه إنسان أو دابة
صحيح البخارى: {أن النبي صلى الله عليه و سلم قال (بينا رجل بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماء فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له) . قالوا يا رسول الله وإن لنا في البهائم لأجرا؟ فقال (في كل ذات كبد رطبة أجرا) } .
صحيح ابن حبان: {أن سراقة بن جعشم قال: يارسول الله الضالة ترد على حوضي فهل فيها أجر إن سقيتها؟ قال: (اسقها فإن في كل ذات كبد حرى أجر) . يا رسول الله نلقى الإبل وبها لبون وهي مصراة وهم محتاجون؟ قال: (فناد صاحب الإبل ثلاثا فإن جاء وإلا فاحلل صرارها ثم اشرب ثم صر وأبق اللبن دواعيه) قلت: يا رسول الله الضوال ترد علينا هل لنا أجر أن نسقيها؟ قال: (نعم في كل ذات كبد حرى أجر) .} .
عمدة القاري شرح صحيح البخاري: وكذا إذا دار الأمر بين البهيمة والآدمي المحترم واستويا في الحاجة فالآدمي أحق قلت إنما يكون أحق فيما إذا قسم بينهما يخاف على المسلم من الهلاك إو إذا أخذ جزءا للبهيمة يخاف على المسلم فأما إذا لم يوجد واحد منهما ينبغي أن لا تحرم البهيمة أيضا لأنها ذات كبد رطبة.
قوله في كل ذات كبد أي في إرواء كل حيوان أجر والرطوبة كناية عن الحياة وقيل الكبد إذا ظمئت ترطبت وكذا إذا ألقيت على النار والكبد مؤنث سماعي قيل قد تقدم في آخر كتاب بدء الخلق أن امرأة هي التي فعلت هذه الفعلة وأجيب بأنه لا منافاة لاحتمال وقوعهما وحصوله منها جميعا..
فيض القدير: (( قال القرطبي: عنى به حرارة الحياة أو حرارة العطش وفي رواية كل كبد رطبة أي حية يعني بها رطوبة الحياة(أجر) عام مخصوص بحيوان محترم وهو ما لم يؤمر بقتله ونبه بالسقي