الصفحة 101 من 186

فيا هؤلاء المنكرون ! ماذا تنكرون من ذلك ؟! أو لسنا نرى الحي يموت بمجرد أن تفارقه الروح ، ويحي بوجودها فيه ؟! وهل رأينا الروح أو أحسسناها ؟! أو لسنا نرى الحي يمهد ، أو يموت موتًا أصغر إذا جاءه ذلك الشيء المجهول المعلوم الذي نسميه نومًا أو موتًا ، ويصحو ويقوم إذا ما فارقه ونحن لا نحس ذلك ولا نبصره ؟! أو ليس الساحر يؤذي المسحور من غير إتصال ولا تلاق ؟! أو ليس الهم يذيب الجسم ، والفرح ينعشه ويملؤه رونقًا وبهاء . والفرح والهم غير محسوسين ولا مبصرين ؟! أو ليست الذكرى تلعب بالذاكر لعب النكباء بالرمح الخطل ، والذكرى غير محسوسة ولا مبصرة ؟! فماذا تنكرون بعد هذا يا هؤلاء ؟! إن من الأفاعي لنوعًا يخطف الأبصار ويسقط الأجنة من بطون أمهاتها عند المشاهدة والرؤية . وهذا النوع هو الذي قال فيه رسول الله عليه السلام"اقتلوا الأبتر وذا الطفيتين من الحيات ، فإنهما يسقطان الحبل ويلتمسان البصر"؟! وإن لم يقنعكم هذا قلنا لكم: إن من الأشجار لشجرة تنفعل بالرؤية والمقابلة ، فتنكمش إذا نظر إليها ناظر ، وتذبل وتتضاءل . وقد ذكرت ذلك المجلات المصرية نقلًا عن الغربية . وصورت هذه الشجرة .

تصحيح العلوم العصرية لهذه الأحاديث:-

فإن لم يقنعهم ما قدمناه قلنا لهم: أنظروا إلى التنويم المغناطيسي . أنظر كيف ينوم الشخص الآخر ، ويفقده حواسه ، ويتصرف فيه كما يرى ، بمجرد أن يقف أمامه ، وأن ينظر إليه ويفكر فيه . بذلك يقضي شعوره ووجدانه ، حتى لا يحس ضربًا ولا ألمًا . وليس في هذا التنويم شيء من الاتصال والملامسة , وإنما هو تسليط روح على روح . أليس هذا هو مثل الحسد الذي ينكرونه ويجحدونه أثبته العلم إثباتًا لا يتحمل النقض ؟! .

إن التنويم المغناطيسي ، وتصرف المنوِّم في المنوَّم هو من عمل الروح وتصرفها . وكذلك الحسد الذي يأبون الإيمان به:

والروح لها شأن عجيب غامض . والزمان يفسرها شيئًا فشيئًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت