الصفحة 102 من 186

والناس كلهم يلزمهم أن يؤمنوا بتأثير العين ، وبتأثير غير المباشر ، وبتأثير الروحي المعنوي في الحسيّ المادي . فإنهم جميعًا يقولون: إن لهذا العالم المتقلب المضطرب ، الحي ، الميت ، المتحرك ، الساكن , قاهرًا وسلطانًا غائبًا عن الأبصار والحواس يدبره كما نراه بلا اتصال ولا مباشرة . وليس تدبيره إياه موقوفًا على أن يتصل به ، وأن يباشره . إذًا مالهم أنكروا ذلك في الأرواح وهم به مؤمنون ضمنًا . هم بين أمرين: إما أن ينكروا رب العالم ومصرفه . أو ينكروا قولهم الذي أنكروا به تأثير العين .

ما يروى عن إبراهيم من الكذب

عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات . ثنتين منهن في ذات الله . قوله ( إني سقيم ) وقوله ( بل فعله كبيرهم هذا ) "قال"وبينا هو ذات يوم وسارة إذ أتى على جبار من الجبابرة فقيل له: إن هذا رجل معه امرأة من أحسن الناس . فأرسل إليه فسأله عنها . فقال: من هذه ؟ قال: أختي . فأتى سارة فقال: يا سارة ليس على وجه الأرض مسلم غيري وغيرك . وإن هذا سألني عنك فأخبرته أنك أختي . فلا تكذبيني . فأرسل إليها . فلما دخلت عليه ذهب ليتناولها بيديه . فأخذ فقال: إدعي الله لي ولا أضرك . فدعت الله فأطلق . ثم تناولها الثانية ، فأخذ مثلها وأشد . فقال: إدعي الله لي ولا أضرك . فدعت الله فأطلق . فدعا بعض حجبته فقال: إنك لم تأتي بإنسان إنما أتيتني بشيطان . فأخدمها هاجر . فأتته وهو يصلي . فأومأ بيده: مهيم ؟ قالت: رد الله كيد الكافر في نحره ، وأخدم هاجر"رواه البخاري . ورواه مسلم بسياق آخر مخالف لهذا السياق بعض المخالفة . والحديث صحيح الإسناد لا مغمز فيه . موافق لما في القرآن الكريم . مفسر لما ذكر عن إبراهيم عليه السلام فيه .

وقد كذب الحديث جماعة ، واعتلوا بعلل ضعيفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت