فهرس الكتاب
فكل من ادعى شيئًا ، ولم يأت بدليل دعواه ، كان كاذبًا . ودليل الإيمان بالله حقًا ، وباليوم الآخر ، والجنة والنار هي الأعمال . فان من آمن بأن عملا من أعمال الدنيا فيه غناه فلا بد أن يجد في طلبه ، وإن لم يفعل لم يكن مؤمنًا بذلك ، إلا أن يكون به جنة. وفي أول الأنفال ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ، إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون ، الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ، أولئك هم المؤمنون حقًا ) وقال ( قالت الإعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) إلى قوله( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم
لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ) وبهذا تفسر تلك الأحاديث التي إعتاصت على كثير من العلماء ، وتحيروا في الجمع بينها وبين أصول الدين . مثل قوله صلى الله عليه وسلم"لا يزنى الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن"وقوله عليه السلام"من رغب عن أبيه فقد كفر"وقوله"اثنتان في الناس هما كفر: الطعن في الأنساب والنياحة على الميت"، وقوله:"من ترك الصلاة فقد كفر"وأمثالها .