الصفحة 129 من 186

تتوب ، وأتبسط إليه يد الإعتذار . فمن كان محبًا لله ، حريصًا على رضاه ، لم يكن منه أن يصر على مخالفته . هذا ظاهر . وهذا أحسن محمل لهذه الأخبار ، وأقر بها إلى الشرع واللغة والعقل .

الرأي الثاني:

أن النفي واقع على حالة من الحالات ، وعلى زمن من الأزمان ، لا على كل الحالات ، ولا على كل الأزمان ، فلا يراد أنه لا يدخل الجنة أبدًا ، ولا يدخلها في حالة من الحالات التي تقع تحت اللفظ ، بل يراد أنه لا يدخل الجنة في زمن معلوم ، وحالة خاصة ، كأن يراد أنه لا يدخلها دخولا مطلقًا ، دخولا حرًا من كل قيد ، يبيح له كل لذة في الجنة بلا تقييد ولا تضييق ، أولا يدخلها دخولا يبيح له جميع لذات الجنة ودرجاتها . والجنة درجات كما النار دركات . أعاذنا الله منها . بل يدخلها على حالة من الحالات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت