فهرس الكتاب
يدل على أن الإيمان بلا عمل لا فائدة فيه بل لا يسمى إيمانًا . كما يقول السلف: إن الإيمان قول وفعل وعقيدة . وهذا قول أهل الحق قاطبة .
وقد عرف القرآن المؤمنين في آيات عدة ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ) ، وقال:( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر
الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون ، الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ، أولئك هم المؤمنون حقًا ) وفي أول البقرة ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ، الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ، والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون ، أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ) وقد أوعد من عصى فقال ( ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها أبدًا ) وقال بعد أن قسم المواريث ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين ) بل ق ذكر ما هو أبلغ من ذلك في الابعاد، فقال ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) وفي آية ( فأولئك هم الظالمون ) وفي ثالثة ( فألئك هم الفاسقون ) ، وقال: ( فلا ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما ) .