الصفحة 159 من 186

المعراج على جميع الافتراضات .

على أن هذه الأمور المنكرة عندهم قد وقعت في أخبار الإسراء . فهل يكذبون الإسراء لذلك ، والإسراء مذكور في القرآن ؟! على أننا نجاوب عن الأمور المذكورة واحدًا فواحدًا ، لا لأن إشكالها يقدح في المعراج ، بل لأنها هي في نفسها مشكلة عند هؤلاء .

وكتابنا هذا للمشكلات .

أما رؤيته - صلى الله عليه وسلم - الأنبياء في بيت المقدس ، ثم رؤيته لهم بعد ذلك في السماء ، ففي هذا تفاسير كلها صحيحة:

أولها ـ أن يكون الذي رأى هي الأرواح ، رآها في بيت المقدس ، ثم عرج بها إلى السموات فرآها هنالك . وقد قدمنا الكلام على الأرواح في أحاديث عذاب القبر .

ثانيًا ـ أن يكون الله خلق له عليه السلام أشخاصهم ، فرآهم في السماء وفي الأرض لحكمة بالغة .

ثالثها ـ أن يكونوا مثلوا له تمثيلا . فرآهم وخاطبهم ، وخاطبوه .

هذه التفاسير ثلاثة ، وكلها لها نظائر في فعل الله وفي علوم هذا العصر أيضًا . وليس المعنى في هذا أن تكون الذات الواحدة في مكانين في وقت واحد . لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت