فهرس الكتاب
المعراج على جميع الافتراضات .
على أن هذه الأمور المنكرة عندهم قد وقعت في أخبار الإسراء . فهل يكذبون الإسراء لذلك ، والإسراء مذكور في القرآن ؟! على أننا نجاوب عن الأمور المذكورة واحدًا فواحدًا ، لا لأن إشكالها يقدح في المعراج ، بل لأنها هي في نفسها مشكلة عند هؤلاء .
وكتابنا هذا للمشكلات .
أما رؤيته - صلى الله عليه وسلم - الأنبياء في بيت المقدس ، ثم رؤيته لهم بعد ذلك في السماء ، ففي هذا تفاسير كلها صحيحة:
أولها ـ أن يكون الذي رأى هي الأرواح ، رآها في بيت المقدس ، ثم عرج بها إلى السموات فرآها هنالك . وقد قدمنا الكلام على الأرواح في أحاديث عذاب القبر .
ثانيًا ـ أن يكون الله خلق له عليه السلام أشخاصهم ، فرآهم في السماء وفي الأرض لحكمة بالغة .
ثالثها ـ أن يكونوا مثلوا له تمثيلا . فرآهم وخاطبهم ، وخاطبوه .
هذه التفاسير ثلاثة ، وكلها لها نظائر في فعل الله وفي علوم هذا العصر أيضًا . وليس المعنى في هذا أن تكون الذات الواحدة في مكانين في وقت واحد . لا