الصفحة 172 من 186

بأسمائهم وأسماء آبائهم"أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله فانا وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا ، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا". فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما تكلم من أجساد لا أرواح لها . فقال رسول الله"والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع منهم لما أقول".

يستدل فريق نشأ في حجر البدعة والخرافة بهذه القصة على بدعهم التي ابتدعوها ، وعلى لجوئهم إلى الموتى رغبًا ورهبًا وعلى سائر ما يأتونه عند القبور من محدثات ينبو عنها الذوق والعقل والدين . ويقولون: إذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا الموتى الكافرين فكيف لا ندعو الموتى المؤمنين ؟! وإذا كانوا يسمعون فمن يعارض في دعاء من يسمعون ؟! وقد يرشحون قولهم هذا بإحضار الأرواح ومخاطبتها . وعلى ذلك ارتكبوا ما ارتكبوا من هذه الخرافات لدى الأولياء وغير الأولياء من أبواب وجدر ، حتى ضج العقلاء والحريصون على الدين ، و على عقول الأمة وسمعتها من ذلك . وفعلوا ما فعلوا من أوهام سوداء سودت وجه الدين والمتدينين ، وجعلت للأعداء مقالا ومقدحًا في دين التوحيد ودين العقل والذوق . ولهذه البدع ـ كما يعلم المفكرون ـ أثر في إلحاد من يلحدون من شباب الإسلام ، أنفة منهم وإباء أن يدينوا دينًا يدعو إلى جعل الموتى المفزع والملتجأ ، وهم لا بصيرة لهم بالدين ، ولا يعرفون الدين غلا أنه ما يمثله هؤلاء الطائفيون بالأضرحة من العامة وأشباههم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت