فهرس الكتاب
والشيطان قد يتصور في صورة ويقول: أنا رسول الله . ويتصور في صور العلماء والعباد المعروفين بالإمامة والدين . يفعل ذلك للإضلال والإغواء . وقد يجيء بعض الناس ويقول له: أنا الله ، وقد أحللت لك كذا وكذا مما حرمت على غيرك ، ليفسد على ذلك الإنسان دينه وعقله . فما في انتساب الشيطان إلى بعض الناس أو بعض البلاد نقص في ألئك الناس ولا تلك البلاد ، والعكس أقرب . فإنه غالبًا يتصور بصور الصالحين ، أو من يظن أنهم صالحون ، ليستطيع التغرير والتضليل . وقد رووا أنه جاء إلى الشيخ عبدالقادر الجيلاني الصالح المشهور وقال له: أنا رب العزة يا عبدالقادر . وقد أحللت لك كذا وكذا
مما حرمته على غيرك . فقال له الشيخ عبدالقادر: إخسأ . أنت الشيطان الرجيم فقال الشيطان: نجوت مني يا عبدالقادر بفقهك ، ولقد أضللت بهذا خلقًا كثيرًا من العباد والزهاد . والله أعلم .
فياليت قلبي في صدور لوائمي
رجعت ولكن لا إلى حكم حاكم
تريد من الأيام ما ليس كائنًا
ولم تجمع الأيام للمرء مرة
قضى الله أن الأمر والنهي والغنى وأن يقدم السباق كل مؤخر وما كان هذا الداء في الناس حادثًا
شكاه الألى كانوا تولوا وبعدنا فان كنت ترضى بارد العيش فانسلخ
فاني رأيت الضر والعقل أصبحا تحاول إرضاء الحسود ولم يكن
وماذا رأى الحساد عندك غاظهم حسدت على الروح التي قد سئمتها
ولو كان حسادي يطيقون حملها
رويدك بعض الشكو ما ثمَّ سامع وما أنت لاق عادلا تشكي له
فكل بني الدنيا بغاة وجدتهم
أضعت رجاء كنت جهلا حملته
فما سمعوا شكوى جهيرًا خطابها
ولاحفظوا ودًا ولا حفظوا يدًا
عفا الله عنهم ما شكوت وما شكا
وما أخروا حرًا أغر مقدمًا وما ضيعوا الآداب والعلم والعلا
أليس عجيبًا أن تضيع بأمة
وأن تمنع الماء القراح ويرتوي شؤون بها ما في فؤادي من الضنى
فيشكوا كما أشكو من الغيظ والأسى
وعذّت ولكن في شدوق الأراقم1
سعادة محمود لدى الجد عالم