الصفحة 77 من 186

حدثنا جماعة من الناس أن العالم المشهور المعروف كان خطيبًا يوم الجمعة الماضية في الأزهر . وحدثنا جماعة أخرى تساوي الجماعة الأولى عدالة وكثرة أن العالم المذكور نفسه كان يوم الجمعة المذكورة خطيبًا في جامع عمرو بن العاص . فمثل هاتين الروايتين هما اللتان قد يقال فيهما:"تخالفتا فتساقطتا". ولكن حدثنا جماعة كالجماعة الأولى بأن الشيخ فلانا كان خطيبًا يوم الجمعة الماضية في الإمام الشافعي . ثم اختلفوا فيما كان لابسًا . ففريق قال: كان لابسًا جبة بيضاء ، وفريق آخر قال: كان لابسًا جبة سوداء ، فهذا الاختلاف في لون ما لبس ، مع الاتفاق على أنه هو الخطيب لا غيره ، لا يوجب تساقط الروايتين مطلقًا ولا أن يقال فيهما"تخالفتا فتساقطتا".

نحن هنا لا نتعرض للتوفيق بين الروايات المتخالفة في الدجال ، ولا ترجيح الراجح

على غيره . فهذا البحث ليس في صدد من بحثنا وليس من مقصدنا ، وليست له قيمة تدعونا إلى التعرض له ، وإنما نريد أن نذكر أنه لا خلاف في أنه يأتي ، وأن الشبهة المعارضة لذلك مردودة .

وأما الشبهة السادسة ، وهي أنه لم يذكر في القرآن . فيقال: القرآن لم يذكر فيه شيء على وجه التفصيل . فهو لم يذكر عدد الركعات في الصلاة ، ولا مواقيتها ، ولم يذكر عدد ما فرض منها في اليوم والليلة ، ولم يذكر مقادير الزكاة ، ولا مقادير الديات ، ولا نصاب والزكوات ، ولا ما يجب على المسلم من حجة في عمره ، ولا ذكر أيضًا أن عيسى عليه السلام سوف ينزل في آخر الزمان ، ولم يذكر الرجم للزاني المحصن . وبالجملة لم يذكر أشياء كثيرة . ولهذا يقول عليه السلام"أوتيت القرآن ومثليه معه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت