فهرس الكتاب
(ما قل وكفى) من الدنيا (خير مما كثر وألهى) هذا من طريق الاقتصاد المحمود الممدوح فينبغي للمرء أن يقلل أسباب الدنيا ما أمكن فإن قليلها يلهي عن كثير من الآخرة، فالكثير يلهي القلب عن الرب والآخرة بما يحدث له من الكبر والطغيان على الحق {إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى} قال بعضهم: خذ من الدنيا ما شئت وخذ من الهم أضعافه، وسمى الدنيا لهوًا لأنها تلهي القلب عن كل خير وتلهو بكل شر. وهذا الحديث قد عده العسكري وغيره من الحكم والأمثال.
5654 ما كان الرفق في شيء إلا زانه و لا نزع من شيء إلا شانه
( صحيح ) ( عبد بن حميد الضياء ) عن أنس
الشرح:
لأن به تسهل الأمور وبه يتصل بعضها ببعض وبه يجتمع ما تشتت ويأتلف ما تنافر وتبدد ويرجع إلى المأوى ما شذ وهو مؤلف للجماعات جامع للطاعات، ومنه أخذ أنه ينبغي للعالم إذا رأى من يخل بواجب أو يفعل محرمًا أن يترفق في إرشاده ويتلطف به، روي عن أبي أمامة أن شابًا أتى المصطفى صلى اللّه عليه وسلم فقال له: إئذن لي في الزنا فصاح الناس به فقال: ادن مني فدن فقال: أتحبه لأمك؟ قال: لا قال: فالناس لا يحبونه لأمهاتهم، أتحبه لابنتك؟ قال: لا قال: فالناس لا يحبونه لبناتهم، حتى ذكر الزوجة والعمة والخالة ثم دعا له، فلم يكن بعد شيء أبغض إليه من الزنا00
5655 ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه و لا كان الحياء في شيء قط إلا زانه ( صحيح ) ( حم خد ت ه ) عن أنس
الشرح: