الصفحة 585 من 1947

(اللّه مع القاضي) بعونه وإرشاده وإسعافه وإسعاده (ما لم يجر) في حكمه: أي يتعمد الظلم فيه (فإذا جار) فيه (تخفى) أي قطع (عنه) تسديده وتوفيقه (ولزمه الشيطان) يغويه ويضله ليخزيه غدًا ويذله لما أحدثه من الجور وارتكبه من الباطل وتحلى به من خبيث الشمائل وقبيح الرذائل. قال ابن العربي: القاضي يقضي بالحق ما كان اللّه معه فإذا تركه جار فالأمر أولًا بيد اللّه يبدأ عن بداية المقادير وحكمه بالتقدير وملكه للتدبير تحقيقًا للخلق وتوحيدًا وقد يخبر عن مآل حالهم تخويفًا وإنذارًا بالمعاملات التي جعلها لأهل الفوز وأهل الهلكة وهو الحكيم الخبير. قال ابن بطال: دل الحديث على أن القضاء بالعدل من أشرف الأعمال وأجل ما يتقرّب به إلى الملك المتعال وأنه بالجور بضد ذلك {ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الفاسقون} قال ابن حجر: وفي الحديث ترغيب في ولاية القضاء من استجمع شروطه وقوي على إعمال الحق ووثق من نفسه بعدم الجور ووجد للحق أعوانًا لما فيه من الأمر بالمعروف ونصر المظلوم وأداء الحق للمستحق وكف يد الظالم والإصلاح بين الناس وكل ذلك من آكد القربات ولذلك تولاه الأنبياء فمن بعدهم من الخلفاء الراشدين وكذلك اتفقوا على أنه فرض كفاية لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه، فقد أخرج البيهقي بسند قوي أن أبا بكر لما ولي الخلافة ولى عمر القضاء، وبسند آخر قوي أن عمر استعمل ابن مسعود على القضاء، وإنما فرّ منه من فرّ خوف العجز أو عدم المعين ومن ثم كان السلف يمتنعون منه أشدّ امتناع 0000

1254 الله و رسوله مولى من لا مولى له و الخال وارث من لا وارث له

( صحيح ) ( ت ه ) عن عمر .

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت