فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 559

حَدَّثَكَ؟ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» (١) .

قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: «وَهَذَا أَوَّلُ مَا فُتِّشَ عَنِ الإِسْنَادِ» (٢) .

وقال أبو العالية: «كُنَّا نَسْمَعُ الرِّوَايَةَ بِالْبَصْرَةِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا رَضِينَا حَتَّى رَحَلْنَا إِلَيْهِمْ، فَسَمِعْنَاهَا مِنْ أَفْوَاهِهِمْ» (٣) . وكان التابعون وأتباعهم يتواصون بطلب الإسناد، قال هشام بن عروة: «إذَا حَدَّثَكَ رَجُلٌ بِحَدِيثٍ فَقُلْ عَمَّنْ هَذَ؟» (٤) ، وكان الزهري إِذَا حَدَّثَ أَتَى بِالإِسْنَادِ وَيَقُولُ: «لاَ يَصْلُحُ أَنْ يُرْقَى السَّطْحُ إِلاَّ بِدَرَجِهِ» (٥) ، وقال الأوزاعي: «مَا ذَهَابُ العِلْمِ إِلاَّ ذَهَابُ الإِسْنَادِ» (٦) ،، وقال سفيان الثوري: «الإِسْنَادُ سِلاَحُ الْمُؤْمِنِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلاَحٌ فَبِأَيِّ شَيْءٍ يُقَاتِلُ؟» (٧) ، ويقول عبد الله بن المبارك: «الإِسْنَادُ مِنَ الْدِّينِ، وَلَوْلاَ الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ» (٨) ، وعنه أنه قال: «بَيْنَنَا وَبَيْنَ القَوْمِ القَوَائِمُ» يَعْنِي الإِسْنَادَ. (٩) .

وقد أتقن التابعون الإسناد وبرزوا فيه كما برزوا في غيره من علوم الحديث، وفي هذا يَقُولُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ: «وَجَدْنَا الحَدِيثَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ: الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَالأَعْمَشِ، فَكَانَ قَتَادَةُ أَعْلَمَهُمْ بِالاخْتِلاَفِ، وَ [كَانَ] الزُّهْرِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت