كَانَ الشِّتَاءُ شَقَّ لَهُمْ المَكْتَلَ (١) وَجَاءَهُمْ بِالزَّبَدِ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ شَقَّ لَهُمْ (٢) وَجَاءَهُمْ بِالسَّمْنِ (٣) ».
وَكَانَ كَرِيمًا جَوَادًا، سَمْحَ النفس، وأخبار سخائه كثيرة، ونادر مثلها، حتى كان يجود بما عنده، قال الليث بن سعد: «وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ مِنْ أَسْخَى مَنْ رَأَيْتُ، كَانَ يُعْطِي كُلَّ مَنْ جَاءَ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ اقْتَرَضَ» ، فكان لا يخشى الفقر، ولا يضمن بالقليل، ويأتيه السائل - وقد نفد ما عنده - فيقول له: «أَبْشِرْ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِالخَيْرِ» .