فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 559

ابن عبد العزيز: «وعمرو بن خالد الواسطي أبو خالد، حدث عنه الثقات وهو كثير الملازمة لزيد بن علي - عَلَيْهِ السَّلاَمُ -، وهو الذي أخذ عنه أكثر الزيدية مذهب زيد بن علي - عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ -، وَرَجَّحُوا روايته على رواية غيره» (١) . وَجَرَّحَهُ الإمامية (٢) وغيرهم. وقد فند شارح " المجموع " طعون الجارحين لعمرو وَبَيَّنَ أقوال العلماء فيه، وانتهى إلى أن كل ما وجه إليه لا يؤثر في عدالته (٣) ، وكذلك فند فضيلة الأستاذ محمد أبو زهرة الطعون وناقشها ووازن آراء العلماء، وانتهى إلى أن أوجه قبول رواية أبي خالد أرجح من أوجه الطعن (٤) .

٣ - " المجموع ": واختلف في " المجموع " ذاته: هل وضعه الإمام زيد ورتبه كما هوعليه الآن وأملاه على طلابه أم أن هذا عمل أبي خالد؟ فأبو خالد نفسه يجيب إبراهيم بن الزبرقان الذي سأله: «كَيْفَ سَمِعْتَ هَذَا الكِتَابَ عَنْ زَيْدِ بْنَ عَلِيٍّ؟» ، فيقول: «سَمِعتُهُ مِنْه فِي كِتَابٍ مَعَهُ قَدْ وَطَأَهُ وَجَمَعَهُ، فَمَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ زَيْدِ بْنِ عَلَيٍِّ مِمَّنْ سَمِعَهُ مَعِي إلاَّ قُتِلَ غَيْرَِي» (٥) . إلا أن الإمام محمد بن المطهر في أول شرحه " المنهاج على المجموع " يقول: «وَكَانَ مَذْهَبُهُ - يَعْنِي زَيْدُ بْنُ عَلَيٍِّ - عَزِيزًا، لِقِلَّةِ ضَبْطِهِ ' فِي الكِتَابِ الجَامِعِ إلاَّ مَا عَنِيَ بِجَمْعِهِ أَبُو خَالِدٍ، فَإِنَّه جَمَعَ مَجْمُوعَيْنِ لَطِيفَيْنِ، أَحَدُهُمَا فِي الأَخْبَارِ، وَالآخَرُ فِي الفِقْهِ» (٦) ويمكن الجمع بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت