فهرس الكتاب
ويبدو أن العائذي لم يكن مصدرًا لتلقي المعلومات فحسب ، بل كان أيضًا شيخًا ومستشارًا لما يشكل على ابن الفرضي في بعض القضايا التي تتعلق بعدالة الرجال ، فحينما تحدث ابن الفرضي عن طاهر بن حزم قال: ( وكان ورعًا فاضلًا ذاكرت به العائذي فأثنى عليه وأخبرني ببعض أمره ) ( [298] ) ، وحينما يروي عنه يقول قال لي أبو ذكريا يحيى بن مالك بن عائذ ( [299] ) ، أو قال أبو زكريا ، ومن القضايا التي أخذها عنه غير ما كان عن الرازي ، وابن سعيد ، قضية مقتل طاهر بن حزم ( [300] ) ، ووصفه لعيسى بن دينار ( [301] ) كذلك تفسير قوله تعالى: { فاصفح الصفح الجميل } ( [302] ) ، حيث روى تفسيرها مسندا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( [303] ) ، كذلك روى عن الإمام أحمد بسند متصل رأيه في معاوية بن صالح ( [304] ) ، كما روى عنه أخبارًا أخرى في قضايا مختلفة ( [305] ) .
كذلك أخذ ابن الفرضي من شيخه عبد الله بن محمد بن القاسم الثغري ( [306] ) ، ومن ذلك ما رواه بسند متصل عن فرات بن محمد أن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - أرسل عشرة من التابعين إلى أهل أفريقية ليفقهوهم ( [307] ) ، كذلك روي عنه أنه رأى قبر حنش بن عبد الله الصنعاني بسرقسطة عند باب اليهود غربي المدينة ( [308] ) كما روى عنه أخبارًا كثيرة تتعلق بالسير العلمية لعدد من الرجال ، وكان منهجه في الروايات التي يأخذها من الثغري أن يذكرها بسند متصل ، ومن الأمثلة على ذلك قوله: ( أخبرني عبد الله بن محمد بن القاسم الثغري - رحمه الله - قال: نا تميم بن محمد الأفريقي قال: قال أبي سهل بن محمد الوراق الأندلسي كان رجلًا صالحًا حسن الضبط لكتبه ، سمعنا منه ، وخرج إلى سوسة فسكنها وتوفي بها سنة ست وثلاثمائة ) ( [309] ) .