فهرس الكتاب
كذلك أخذ ابن الفرضي من كتابات أبيه ومن ذلك ما ذكره حين حديثه عن مولده حيث قال: ( ومولدي سنة أحدى وخمسين وثلاثمائة ... ليلة الثلاثاء لتسعة أيام بقيت من ذي القعدة ، وجدت ذلك بخط أبي رحمه الله ) ( [351] ) ، ومنه قوله: ( وجدت بخط أبي - رحمه الله- على بعض ما كتبه مات أبي - يعني يوسف بن نصر - رحمة الله عليه ومغفرته - لعشرة بقين من محرم سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ) ( [352] ) .
وبالإضافة إلى هذه الكتب والمؤلفات التاريخية الأندلسية التي اعتمد عليها ابن الفرضي ، فقد أخذ - أيضًا - من بعض كتابات مؤرخي المشرق حيث ذكرهم من بين مصادره ، وكان من أهمهم خليفة بن خياط ( ت40هـ) ( [353] ) والواقدي (ت207هـ) ( [354] ) وعبد الغني بن سعيد الأزدي (ت409هـ) ( [355] ) ، وأحمد بن محمد بن إسماعيل بن المهندس (ت385هـ) ( [356] ) ، و الإمام البخاري (ت 256هـ) ( [357] ) ، وكان اعتماده على هؤلاء المؤرخين حين الحديث عن الشخصيات المشرقية والتي لها علاقة بالمغرب مثل موسى بن نصير ( [358] ) ، وابنه عبد العزيز وغيرهما ( [359] ) من أهل المشرق.
كان هذا عرضًا لمصادر ابن الفرضي المكتوبة ، والتي اعتمد عليها بنسب متفاوتة في كتابه تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس ، وقد بدا لنا من خلال هذا العرض ما يلي:
-أن هذه المصادر كانت كثيرة ومتنوعة ، وأن ابن الفرضي قد أحسن اختيارها أذ إنها تعد من أفضل ما كتب عن تاريخ الأندلس في تلك الفترة ، وأن معظمها كان لعلماء يعدون من كبار علماء الأندلس آنذاك .