الصفحة 53 من 191

-حسن اختيار ابن الفرضي لمصادره حيث كان يعتمد على مصادر متخصصة علميًا أو جغرافيًا حسب الأشخاص المتحدث عنهم فالمهتمون بالحديث يرجع فيهم إلى كتب الرجال ، وذوي الأدب واللغة إلى من اهتموا بهذا الأمر وهكذا ، بل إنه ربما اختار مصدرًا دقيقًا لتحديد جزئية من تاريخ الأشخاص كاعتماده على الأسدي في تحديد سنة الوفاة ،كذلك اعتماده على الرازي فيما يتعلق بالعلماء الذين جاؤوا من مصر وهكذا .

-أنه كان لديه همة قوية ، ونفس واسع في تتبع المصادر والحصول على ما يريد منها مع الدقة والأمانة في الرصد والنقل ، ولهذا تراه كثيرًا ما يقول: رواه فلان عن فلان ، أو عن فلان ، وذكر بعضه فلان ، أو وجدت بعضه عند فلان ، وغيرها من العبارات التي تؤكد طول نفسه ، وأمانته في الرصد والنقل .

-نقده لما ينقل فقد كان لا يأخذ كل ما تذكره المصادر التاريخية على أنه قضايا مسلم بها لا تحتمل الخطأ أو التحريف والزلل ، ولهذا نقد بعض ما ذكرته مصادره ، كما سيبدو هذا واضحًا في آخر هذا البحث -إن شاء الله تعالى - .

ب - الاستكتاب:

من المعلوم أن المكاتبة من أساليب التحمل والأداء عند علماء المسلمين ، وقد نهج هذا الأسلوب علماء الحديث وبعض المؤرخين المسلمين كالطبري -رحمه الله- في تاريخه فقد حصل على جزء كبير من مادته العلمية بواسطة الاستكتاب ( [360] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت