الصفحة 56 من 191

ج - اللوحات والوثائق المادية:

يعتبر هذا النوع من المصادر المهمة ، وذلك لأن الكاتب أو المؤرخ حينما يعتمد عليها في أخذ مادته العلمية لا يتعامل مع مجهول بل إنه أمام دليل مادي يدل ضمنًا أو صراحة على ما يريد الباحث أو المؤرخ ، وهذه الدلالة تكون غالبًا حسب ظاهرها غير قابلة للتأويل،أو التحريف أو غيرها من آفات نقل الأخبار ، ولهذا عد كثير من الكتاب هذا النوع بأنه من أهم أنواع المصادر ، وذلك لأنه شاهد ثابت لا يمكن أن يتأثر بآفات النقل والرواية .

ولما كان ابن الفرضي قد عاصر كثيرًا من الرجال الذين كتب عنهم كما أنهم - أيضًا - قد نشأوا وعاشوا في بلاد الأندلس فإنه بهذا يكون قد عايش الإطارين الزماني والمكاني لموضوع كتابه ، وهذا مكنه من الاطلاع ، ومشاهدة بعض الوثائق المادية التي أعانته في الحصول على بعض ما يريد ، وقد كانت اللوحات المكتوبة على القبور من أهم هذا النوع حيث حددت له سني وفيات عدد من العلماء وهو مهم عنده إذ يتوقف عليه قضايا هامة في الرواية والسماع عند المحدثين ، ذلك أن معرفة وفاة الشيخ تبين مدى إمكانية معاصرة الرجال ، ومقابلتهم لبعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت