فهرس الكتاب
والكتاب أيها الناس بديع عجيب ، ملك علي مشاعري وعواطفي ، وإن تعجب فعجب هو ، ,إن تخالفني في إعجابي به .
فدعني ففي قلبي من الحب ثلمة عليها شهود من سهادي وادمعي
وإنني أتكلم عن مؤلفات البشر ، لا عن الوحي من الكتاب والسنة ، فذلك النوران لا يجب المقارنة بهما عند ذكرهما ، عرفت هذا الكتاب الذي بين يدي منذ سنوات ، لكنه جديد علي كل يوم .
ألم تر أن كلما زرت دارها وجدت بها طيبًا وإن لم تطيب
لعلك ستلومني على إعجابي بالكتاب ؛ لأن كاتبه أمريكي ، فهل تخاف علي وعليك من قراءة لأجنبي عن ديننا ، لا ، لا ، عندي وعندك ميراث ، نزله صاحب الملك الذي لا يبلي ، وسنة حملها صاحبي وصاحبك ، الذي ما ضل وما غوى .
هذا الكتاب لا يحمل ترفًا علميًا ، أو نقولات متكررة ، فهذا نعرفه في كثير من المجلدات ، أو المؤلفات ، التي نفعها في جمال أوراقها ، وحسن تجليدها فحسب .
هل لنا أن نسمع أقوال الأمم وتجارب الشعوب ؟
هل لنا أن نقرأ أفكار النابهين ، ونضعها في ميزان: ( نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ) (الشورى: من الآية52) .
وافقت المؤلف كثيرًا ، واختلفت معه قليلًا ، والميزان عندي الذي أحاكم إليه إسلامي الحنيف .
لقد انهار المؤلف بأمثلة لأساطين المربين من الأميين ، ودلف بأقوال الجهابذة المفكرين ، ونفث في روع القارئ مقطوعات الشعر للشعراء .
ولقد كان رشيقًا مهذبًا ، وهو يتلو علينا القصص من أمته .
كنت أظن أنني أنا المعجب وحدي ، وكلما قابلت ذا همة وجدت العجب يملؤه .
فلا تحسبن هندًا الغدر وحدها سجية طبع كل غانية هند
والعجب أن عندنا والحمد لله أحسن ، وأروع ، وأبدع مما كتبه هو ، ولكن ما وافق ما كتب ، علمت أن هذا الدين دين الفطرة .
( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ) (فصلت: من الآية53) .
* يقولون: أكثر ما يخاف لا يكون: