فهرس الكتاب
أي: أن كثيرًا مما يتوقعه الناس لا يقع .
يقول أحد العرب في هذا:
فقلت لقلبي إن ذابك نزوة من الهم أقصر أكثر الروع باطله
* قال الشاعر ميلتون:
( في وسع العقل أن يخلق ، وهو في مكانه مقيم ، نعيمًا من الجنة ، أو جحيمًا من الجحيم ) .
قلت: يقول المتنبي:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
* يقول أبكتيتوس الفيلسوف الروائي:
( إزالة الأفكار الخاطئة من العقل ، أجدى بكثير من إزالة أورام الجسد ) .
وفي القرآن خير من ذلك ، فإن الله ذكر مرض الأبدان ، ومرض الجنان ، فحذر من مرض القلب تحذيرًا ، وقال سبحانه وتعالى: ( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) (البقرة:10) .
يقول أحد علماء السلف معلقًا على الآية: ( لأن مرض الأبدان قصاراه أن يموت العبد ، ومرض القلوب قصاراه أن يموت ، فيدخل النار .
* يقول مونتان الفيلسوف الفرنسي:
( إن المرء لا تضره الحوادث ، وإنما الذي يضيره حقًا ، هو تقديره للحوادث ، وتقديرنا للحوادث أمر متروك لنا وحدنا ) .
قلت: بل لله وحده ، إنه المقدر: ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) ( يوسف: من الآية21) .
وأقول: كلما صعب على الإنسان حياته ، وتعرض للحوادث والمصائب ، نضج عقله وفكره ، إن لم تستحقه هذه الحوادث .
يقول المتنبي:
إذا اعتاد الفتى خوض المنايا فأقصر ما يمر به الوحول
* يقول وليم جيمس وهو من أكبر علماء النفس الأمريكان: ( إن أعظم علاج للقلق ، ولا شك ، هو الإيمان )
قلت: الحمد لله الذي هداك ؛ لأن تقول العدل والميزان .
* أنشودة غربية مترجمة:
الأمان .. الأمان .. يا لروعة الأمان
إذ يسكبه في نفوسنا .. الرحيم الرحمن .
إليك اللهم أدعو أدعو أن تحيطني بالأمان .
فيضًا غامرًا ، يملأ القلب والجنان .