فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 190

ورحم الله الشوكاني ما أعظم اجتهاده ، وما أكبر جهاده ، فهو القائل: ( لا هجرة بعد الفتح ) يوم سألوه أن يشرح ( صحيح ) البخاري ، والمقصود ( فتح الباري ) : ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا(1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) (الفتح:2) .

* ماتت حمادة: عمة أبي جعفر المنصور ، فحضر دفنها ، وحضر مع الناس: أبو دلامة المزاح ، فجلس أبو جعفر حزينًا ، على شفير القبر ، وهو يحفر، وحمادة مكفنة بجانبه ، فالتفت أبو جعفر إلى أبي دلامة، وقال له:

يا أبا دلامة: ما أعددت لهذه الحفرة ؟

فقال أبو دلامة: أعددت لها حمادة ، عمة أمير المؤمنين .

فضحك أبو جعفر المنصور ، وضحك الناس .

وما أبالي إذا نفسي تطاوعني على الهلاك بمن قد مات أو هلكا

* أما أشعب الطماع ، فإنه طلب الحديث أيامًا ، ثم سأله الناس ماذا استفت من هذا ؟

قال حدثنا عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا:

( إن الله يحب خصلتين ) ثم قال: نسى عكرمة خصلة ، ونسيت الثانية .

* ألف ابن المبارك رحمه الله كتاب ( الزهد ) ، فجاء يقرأه على الناس ، فغلبه البكاء ، حتى أصبح كأنه بقرة منحورة ، ودموعه مهمورة ، وجهوده مشكورة .

وكان سحنون المالكي ، تقرأ عليه السير ، والدمع يسيل سيلانًا ، وربما انتحب .

* يقول عدي بن حاتم ، قبل معركة صفين: لا ينتطح في هذا الأمر عنزان ، فوقعت المعركة ، وفقئت عينه رضي الله عنه فلقيه بعض الأعيان ، فقالوا يا عدي:

( والله لقد انتطحت فيه تيوس كثيرة ، وفقئت فيه عيون ) .

* كان الرازي يدرس في المسجد ، في يوم بارد ، وعليه كساء فأتت حمامة قد قيدها البرد فوقعت على حجره ، فقام أحد طلابه وقال:

جاءت إليك حمامة مشتاقة تشكو إليك بقلب صب واجف

من أخبر الورقاء أن مكانكم حرم وأنك ملجأ للخائف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت