فهرس الكتاب
قال الله في ابن جميل وأمثاله ( وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه َ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ(75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ) (التوبة:75-77) لا عذر لابن جميل ، أما العباس فمعذور وخالد معذور .
الموقف الثاني: أسامة ولا إله إلا الله
أرسل الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) جيشًا ، قائده أسامة بن زيد ( وعمره آنذاك قيل: قبل الرابعة عشر والثالثة عشر ، إلى الخامسة عشر ) إلى الحرقات من جهينة على البحر الأحمر .
أتدرون من في قيادة أسامة ؟ ومن هم الجيش ؟ أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعلى بن أبي طالب ، والزبير بن العوام ، والقائد: أسامة عبد مولى ، وكلنا عبيد لله .
وبعض شبابنا اليوم ، عمره: ثلاث عشر سنة ، ولا يعرف شيئًا ؛ لأن من يتربى على جمع الطوابع ، والمراسلة ، يأتي بعقلية مثل هذه العقلية .
أما أسامة فتربى على لا إله إلا الله ، وتربى على الصلوات الخمس، وعلى قيام الليل ، وعلى تدبر القرآن .
ذهب أسامة ، وقاد الجيوش ، فوصل إلى هناك في جهينة ، فخرجت جهينة تقاتل الصحابة ، فخرج رجل من الكفار فأتى للمسلمين ، لا يقصد مسلمًا إلا قتله ، فانطلق إليه أسامة فهرب الرجل من أسامة واختفى وراء شجرة فخرج عليه فلما رفع السيف لقتله قال الرجل: لا إله إلا الله محمد رسول الله .
فكأن لسان حال أسامة أن قال: ( آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ(91) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ) (يونس: 91- 92) فضربه فقتله .