فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 190

لمن ترفع القضية هذه ؟ قضية شائكة .. إنسان يقاتل ، ثم تذهب إليه فتطارده ، ثم يقول: لا إله إلا الله ، فتقتله .

رفعت للمصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأتى الصحابة ، فأخبروا الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فتغير لونه ، واحمر وجهه ، ورعد أمره ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأشرف أسامة ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) قبل أن يسلم: ( يا أسامة ، أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله ) ؟.

قال: يا رسول الله إنه قالها مستجيرًا بعد أن قتل المسلمين .

قال: ( ماذا تصنع بلا إله إلا الله ) ؟

قال: يا رسول الله قالها مستجيرًا .

قال: ( يا أسامة ما تصنع بلا إله إلا الله إذا أتت يوم القيامة ) (1) .

موقف تشيب له الولدان .

فقال أسامة: يا ليتني ما أسلمت إلا هذه الساعة ، أجاهد ، وأقتل مسلمًا يا ليتني ما أسلمت إلا الآن ، يا ليتني ما ذهبت في الجيش .

( ماذا تصنع بلا إله إلا الله ) ؟ تأتى لا إله إلا الله في بطاقة فتنزل فتدافع عن صاحبها .

لا إله إلا الله ، من أجلها أقيمت الأرض .

لا إله إلا الله ، أثقل كلمة قالها الناس .

لا إله إلا الله: مفتاح الجنة .

( ماذا تصنع بلا إله إلا الله ) ؟

قال: ليتني ما أسلمت إلا الآن .

حنانيك يا أسامة ، وغفر الله ذنبك يا أسامة ، وعطف الله عليك القلوب ، وقد فعل .

أما الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقد توقف ، وما أفتاه ، بل قال: ( ماذا تصنع بلا إله إلا الله ) ؟ يعني: احتكم أنت وإياه يوم العرض الأكبر .

وفيه دليل على أن لا إله إلا الله محمد رسول الله مفتاح الجنة .

وعلى أنها تنقذ العبد من القتل في الدنيا ، إن لم يترك الصلاة .

وعلى أنها من أحسن الكلمات .

(1) أخرجه البخاري في (64) كتاب المغازي (45) باب: بعث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أسامة بن زيد رقم (4269) ومسلم في (1) كتاب الإيمان (41) باب: تحريم قتل الكافر بعد قوله: لا إله إلا الله ، رقم (95) (160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت