فهرس الكتاب
وعلى أنها عظيمة ، دمرت الأرض من أجل لا إله إلا الله خمس مرات .
الموقف الثالث: الصحابة يبحثون عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم )
يقول أبو هريرة: جلسنا في مجلس ، ثم بحثنا عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلم نجده .
فهم معه كل أمسية ، فبحثوا عنه ، فلم يجدوه ، فانطلقوا يبحثون .
قالوا: يا أبو هريرة ، أنت عليك بمزرعة فلان ، وعمر هنا ، وأبو بكر هناك ، وكل في مكان .
أبو هريرة وفق في البحث ، فهو الذي وجده ( صلى الله عليه وسلم ) ، وجده أين ؟
وجده في مزرعة أحد الأنصار ، أتى إلى الباب ، فسأل ، فقالوا: الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وسط المزرعة .
تخيل أنت بنفسك أن تذهب إلى مزرعة ، وتفاجأ بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ليس زعيمًا ، بل سيد الزعماء ، وليس عالمًا ، بل سيد العلماء ، فدخل ، فقال أبو هريرة: فتحفزت ( أبو هريرة: دعوب ، خفيف الدم ، دوسي ، زهراني ، من أهل الجبال ) قال: فتحفزت ، وجمعت ثيابي ، ثم دخلت ( وفي بعض الروايات كما يتخفز الثعلب ) .
فدخل ، فإذا الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يراه قال: ( من أين أتيت يا أبا هر ) ؟ ( مداعبة لطيفة ، رواية الإسلام يقول له الرسول( صلى الله عليه وسلم ) : ( يا أبا هر ) لأنه كان له هرة يلعب بها فسماه أهله أبا هريرة ) .
قال: يا رسول الله ، فقدناك فأتينا نلتمسك .
قال: ( يا أبو هريرة عد إلى الناس وأخبرهم أن من شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله مخلصًا من قلبه دخل الجنة ، وهذا حذائي تصدق به ما تقول ) ( يعني: هذا علامة الصدق ) ، فأخذ الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) الحذاء ، وأعطاه أبا هريرة (1) .
(1) أخرجه مسلم في (1) كتاب الإيمان (10) باب ك من لقي الله وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار، رقم (31) (52) .