فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 190

قال ابن حجر: لماذا لم يستدل أبو بكر على عمر بحديث في الصحيحين ) عن ابن عمر قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) (1) أليس هذا دليل صريح ؟

فلا الشيخ أبو بكر تذكره ولا الشيخ عمره تذكره .

والجواب: أن يقال نسي أبو بكر الحديث، نسي عمر، ولا يلزم في المجتهد أن يحفظ كل دليل في المسألة .

والجواب الثاني: قالوا: لا ، ما نسيا لكن ، ما سمعا بالحديث من أصله ، فهو من رواية ابن عمر ، فلا سمع به أبو بكر ولا عمر ، وإنما سمع به ابن عمر .

ولكن ، لماذا لم يتكلم ابن عمر ، وهو حاضر في المسجد ؟.

الجواب: قيل: يمكن أنه كان يتذكر لكن استحيا من تلاطم البحران في المسجد ، فأبو بكر: صديق الإسلام ، وعمر: فاروق الإسلام ، فهل يتدخل بينهما ؟

وقيل: يمكن أنه نسي ، حتى هو ، وما رواه إلا فيما بعد ، فالله أعلم .

إنما وقعت هذه المسالة وكان الحق مع أبي بكر ، وهو مصدق بهذا الحديث .

فقاتل المتمردين .

وفي الحديث أمور:

أولها: جلالة أبي بكر الصديق .

الأمر الثاني: أن المجتهد قد يخفى عليه بعض الأمور ، ولا يلزم من العالم أن يحفظ كل جزئية .

الأمر الثالث: أن الحكم شورى ، ومن عنده كلمة ، أو دليل فليتحدث به .

الأمر الرابع: أن القياس يؤخذ به إذا خفي النص ، وقد أخذ به أبو بكر .

الأمر الخامس: أن الله شرح صدر أبي بكر لقتال المرتدين .

الموقف السابع: الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يعاتب أبا ذر

اجتمع الصحابة في مجلس ، لك يكن معهم الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، فجلس خالد بن الوليد ، وجلس ابن عوف ، وجلس بلال ، وجلس أبو ذر ، وكان أبو ذر فيه حدة وحرارة .

(1) سبق تخريجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت