فهرس الكتاب
فقال جبريل: يا رسول الله ، إن الله يأمرك أن تقرأ هذه السورة على أبي بن كعب .
فقام ( صلى الله عليه وسلم ) فطرق على أبي ، ففتح الباب: يا رسول الله ، أهلًا وسهلًا ما أسعدني هذا اليوم .
قال: ( إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة البينة ) .
قال: وسماني في الملأ الأعلى ؟
قال: ( نعم ، سماك ) .
فبكى أبي ، وجلس ( صلى الله عليه وسلم ) يقرأ عليه البينة حتى ختمها . متفق عليه .
ولذلك يسأل أهل الحديث بطرافة ، يقولون: من شيخ الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في القراءة .
قالوا: هو: أبي بن كعب .
حياك الله يا أبي ورفع الله منزلتك ، وأكرمك الله ، يا سيد القراء .
الموقف الثاني: أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) تجاوز آية في الصلاة ، فما رد عليه الناس ، فلما سلم قال له أحد الصحابة: يا رسول الله ، إنك تجاوزت آية في الصلاة أنسيتها أم نسخت ؟ فترك الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) الناس جميعًا ، وقال: ( يا أبا المنذر( يعني أبيًا ) أكما يقول الناس ؟ )
قال نعم: ، ( أعطوا القوس باريها ) .
ولذلك قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أقرؤكم أبي ) .
الموقف الثالث: يأتي ( صلى الله عليه وسلم ) فيقول: ( يا أبا المنذر أي آية في كتاب الله أعظم ) ؟
قال: الله ورسوله أعلم .
قال: ( أي آية في كتاب الله أعظم ) ؟
قال: ( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) (البقرة: من الآية255) .
فأخذ ( صلى الله عليه وسلم ) كفه ، وضرب به صدر أبي ، وقال: ( لهينك العلم أبا المنذر ) (1) .
(1) أخرجه مسلم في (6) كتاب صلاة المسافرين (44) باب: فضل سورة الكهف وآية الكرسي ، رقم (810) (258) .