فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 190

فقال جبريل: يا رسول الله ، إن الله يأمرك أن تقرأ هذه السورة على أبي بن كعب .

فقام ( صلى الله عليه وسلم ) فطرق على أبي ، ففتح الباب: يا رسول الله ، أهلًا وسهلًا ما أسعدني هذا اليوم .

قال: ( إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة البينة ) .

قال: وسماني في الملأ الأعلى ؟

قال: ( نعم ، سماك ) .

فبكى أبي ، وجلس ( صلى الله عليه وسلم ) يقرأ عليه البينة حتى ختمها . متفق عليه .

ولذلك يسأل أهل الحديث بطرافة ، يقولون: من شيخ الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في القراءة .

قالوا: هو: أبي بن كعب .

حياك الله يا أبي ورفع الله منزلتك ، وأكرمك الله ، يا سيد القراء .

الموقف الثاني: أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) تجاوز آية في الصلاة ، فما رد عليه الناس ، فلما سلم قال له أحد الصحابة: يا رسول الله ، إنك تجاوزت آية في الصلاة أنسيتها أم نسخت ؟ فترك الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) الناس جميعًا ، وقال: ( يا أبا المنذر( يعني أبيًا ) أكما يقول الناس ؟ )

قال نعم: ، ( أعطوا القوس باريها ) .

ولذلك قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أقرؤكم أبي ) .

الموقف الثالث: يأتي ( صلى الله عليه وسلم ) فيقول: ( يا أبا المنذر أي آية في كتاب الله أعظم ) ؟

قال: الله ورسوله أعلم .

قال: ( أي آية في كتاب الله أعظم ) ؟

قال: ( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) (البقرة: من الآية255) .

فأخذ ( صلى الله عليه وسلم ) كفه ، وضرب به صدر أبي ، وقال: ( لهينك العلم أبا المنذر ) (1) .

(1) أخرجه مسلم في (6) كتاب صلاة المسافرين (44) باب: فضل سورة الكهف وآية الكرسي ، رقم (810) (258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت