فهرس الكتاب
فتقدم ( صلى الله عليه وسلم ) بيده الشريفة ، فخلع عمامة أبي محذورة ثم قال: ( اللهم بارك فيه واهده إلى الإسلام فمسح رأسه اللهم بارك فيه وأهده إلى الإسلام ) .
فقال أبو محذورة: أشهد أن لا إله إلا الله ,انك رسول الله .
قال: ( أذهب مؤذنًا في أهل مكة ، أنت مؤذن أهل مكة ) (1) .
فذهب يؤذن .
قال أبو محذورة: والله لا أحلق هذا الشعر حتى أموت .
شعر مسه ذاك الكف ، والله ، لا أحلقه حتى أموت ، فوصل شعره إلى نصف جسمه ، ولذلك كان يرده جدائل .
عليك السلام ، يا رسول الله ، ورضي الله عنك ، يا أبا محذورة .
عاد مؤذنًا في وظيفة شرعية ، بقيت في ذريته ، قيل: ما يقارب ثلاثمائة سنة .
أبو محذورة في حياته دروس .
أولًا: الهداية من الله .
الثاني: جمال الصوت .
الثالث: بركة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وتلك الكف .
الرابع: أن آثاره مباركة ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأنه يتبرك بها ، وليس ذلك لأحد غيره .
هذه حفظكم الله ( مواقف ساخنة ) مع ذاك الجيل الذي أسأل الله أن يجمعنا ، وإياهم في جنته ، بعد عمر ، في طاعته .
وصلى الله على محمد ، وعلى آله ، وصحبه ، وسلم تسليمًا كثيرًا .
أخطاء
هذه مجموعة من الأخطاء ، التي يقع فيها الناس في زماننا ، ذكرتها متتالية ، وعقبت عليها بالحكم الشرعي لها ، محبة مني في أن يجتنبها إخواني المسلمون ، لكي تصفوا عقائدهم ، ويستقيم إيمانهم ، فإليكم إياها متتالية:
(1) صحيح أخرجه ابو داود (501) والنسائي (2/827) وأحمد (3/408) ، والدار قطني (68) والبيهقي (1/392) من حديث أبي محذورة .