فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 190

فتقدم ( صلى الله عليه وسلم ) بيده الشريفة ، فخلع عمامة أبي محذورة ثم قال: ( اللهم بارك فيه واهده إلى الإسلام فمسح رأسه اللهم بارك فيه وأهده إلى الإسلام ) .

فقال أبو محذورة: أشهد أن لا إله إلا الله ,انك رسول الله .

قال: ( أذهب مؤذنًا في أهل مكة ، أنت مؤذن أهل مكة ) (1) .

فذهب يؤذن .

قال أبو محذورة: والله لا أحلق هذا الشعر حتى أموت .

شعر مسه ذاك الكف ، والله ، لا أحلقه حتى أموت ، فوصل شعره إلى نصف جسمه ، ولذلك كان يرده جدائل .

عليك السلام ، يا رسول الله ، ورضي الله عنك ، يا أبا محذورة .

عاد مؤذنًا في وظيفة شرعية ، بقيت في ذريته ، قيل: ما يقارب ثلاثمائة سنة .

أبو محذورة في حياته دروس .

أولًا: الهداية من الله .

الثاني: جمال الصوت .

الثالث: بركة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وتلك الكف .

الرابع: أن آثاره مباركة ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأنه يتبرك بها ، وليس ذلك لأحد غيره .

هذه حفظكم الله ( مواقف ساخنة ) مع ذاك الجيل الذي أسأل الله أن يجمعنا ، وإياهم في جنته ، بعد عمر ، في طاعته .

وصلى الله على محمد ، وعلى آله ، وصحبه ، وسلم تسليمًا كثيرًا .

أخطاء

هذه مجموعة من الأخطاء ، التي يقع فيها الناس في زماننا ، ذكرتها متتالية ، وعقبت عليها بالحكم الشرعي لها ، محبة مني في أن يجتنبها إخواني المسلمون ، لكي تصفوا عقائدهم ، ويستقيم إيمانهم ، فإليكم إياها متتالية:

(1) صحيح أخرجه ابو داود (501) والنسائي (2/827) وأحمد (3/408) ، والدار قطني (68) والبيهقي (1/392) من حديث أبي محذورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت