فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 190

منها: أخطاء في الزيارة ، وعدم التقيد بما ذكر الله في كتابه ، وبما سنه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في الزيارة ، بل أصبح في نظام الزيارة عشوائية ، وكدر على الزائر والمزور ، والله ذكر الزيارة في سورة النور ، وبين الأوقات التي تكره فيها الزيارة ( ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ) (النور: من الآية58) فهذه الأوقات محظورة الزيارة فيها ، وهذه الأوقات ، هي: وقت استجمام وراحة ، وهي أوقات خاصة للمسلم مع أهله في بيته ، وليس من الحكمة أن تزوره قبل الفجر .

أسمعت غبيًا أو أحمق يطرق عليك قبل الفجر ؟ فتفتح له: ماذا تريد ؟ قال: عندي مسألة ، أو أريد أن أتحدث معك ، يا له من حديث ما أسوده !! من وقت ما أعكره !! أهذا وقت ؟

وبعد صلاة الظهر ( وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ) (النور: من الآية58) انظر إلى تعبير القرآن ، حين تأتون من الأعمال منهكين ، عليكم من الكلال والمشقة ما الله به عليم ، فتضعون الثياب ، وترتاحون قيلولة فيطرق الطارق ليبحث في مسألة ، وكم يتعرض الإنسان لمثل هذا الأمر ؟ .

ونحن نتقيد بالكتاب والسنة في جميع أمورنا ، واتصالنا ، وجلوسنا ، وصلاتنا ، وتؤخذ كلها من مشكاة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .

فبعد الظهر ، لا زيارة إلا أن تكون هناك وليمة ، أو عزيمة ، أو دعوة ، أو جدول عملي مرتب فلا بأس بها .

( وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ) (النور: من الآية58) وهذا لا يزار فيه ، وإنه لوقت أذهبه كثير من الناس في السهر المضني ، والضياع ، وعدم التحصيل ، والسهر الذي فوت على الكثير منهم صلاة الفجر .

وإني أدعو إخواني إلى أن يكون وقت زيارتهم من بين صلاة المغرب إلى صلاة العشاء ، وهو وقت مستهلك ، وبسيط ، وسهل على الزائر والمزور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت