فهرس الكتاب
وبعض الناس إذا زار أثقل في الزيارة ، يزور بعد العصر ، ولا يخرج إلا في آخر الليل .
رأى الشافعي رجلًا زاره ، وكان ثقيلًا ، فقال الشافعي: ( رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ) (الدخان:12) وكان الأعمش يقول: إني لأسمع بالثقيل ، فتتمايل بي الأرض ، أي أظن أن الأرض تكاد أن تخسف من جهته .
وقال ابن الرومي في زائر زاره:
أنت يا هذا ثقيل وثقيل وثقيَل أنت في المنظر إنسان وفي المخبر فيل
ونحن نقول لإخواننا: أنتم مسلمون ، وموحدون وأحباب ، وعلى المقل ، وطأوا على شغاف القلب ، لكن في أوقات يرتاح فيها العبد ليأتي إليكم بصفاء ذهن .
لأن العبد ، وخاصة من يتلقى أمور الناس ، كالأئمة ، والخطباء ، والقضاة ، والمشايخ ، والمسؤولين ، وأعيان الناس ، دائمًا عليهم من المشاكل ما الله به عليم ، فإذا بقى في وقت راحته مشغولًا من الناس فلن يجد وقت راحة .
ومنها: الحلف بغير الله وهو متفش كثيرًا في بعض الأماكن ،كأن يقول ( وحياتك ) ( وشرفي ) (ونجاحي) فمن فعل ذلك ، فقد باع حظه من الله ، وقد أشرك ، قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من كان حالفًا فليحلف بالله أو لبصمت ) (1) وقال الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ) (2) ، فلا يحلف أحد بغير الله الواحد الأحد .
(1) أخرجه البخاري في (83) كتاب الإيمان والنذور (4) باب: لا تحلفوا بآبائكم ، رقم: (6646) ومسلم في (27) كتاب الإيمان والنذور (1) باب: النهي عن الحلف بغير الله ، رقم (1646) (3) .
(2) أخرجه مسلم في (27) كتاب الإيمان والنذور (1) باب: النهي عن الحلف بغير الله ، رقم (1646) .