فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 190

وكقوله سبحانه وتعالى: ( وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ(14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ) (البقرة:14- 15) فنقول: يستهزئ الله بمن يستهزئ به ، مقيدة ، لا نثبتها مطلقة .

وكقوله سبحانه وتعالى: ( وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ) (لأنفال: من الآية30) فنقول: الله يمكر بمن يمكر به ، مقيدة ، لا أنه يمكر دائمًا .

وكقوله سبحانه: ( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ) (النساء: من الآية142) فالله يخدع من خادعه وليس يخدع مطلقًا ، لكن مقيدًا بمن خادعه .

وانظر إلى قوله سبحانه وتعالى: ( وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ) (لأنفال: من الآية71) ما قال: خانهم ؛ لأن صفة الخيانة: نقص ، سواء أطلقت، أو قيدت ، فلم يأت بها سبحانه وتعالى فليعلم ذلك ، وهذه قاعدة تكتب بماء الذهب ، وبيض الله وجه شيخ الإسلام يوم حررها .

وأما الصفات التي نستفصل عنها: كصفة الجسم ، فنقول للواصف: ماذا تريد بالجسم أو الجوهر أو التميز؟ فإن كان حقًا أقررنا ، وإن كان باطلًا رددناه عليه ، وهكذا كل ما لم يرد في الكتاب والسنة إذا أطلقه أحد على الله تبارك وتعالى .

ومنها: وهي من الألفاظ ، التي انتشرت بين الناس ، خاصة في الصحف ، قولهم: ( المرحوم فلان ، والمغفور له ) ولا يعلم السر إلا الله ، ولا يعلم نتائج الناس إلا الله ، ولا نشهد لأحد بجنة ، أو نار ، إلا من شهد له رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ، لكننا نسأل الله الجنة للطائعين ، ونثني على الصالحين ، وندعوا لهم ، أما أن نقول: (المرحوم ) فهذا خطأ وما يدريك أهو مرحوم أم لا ؟ فلعله من أهل النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت